الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

ثومة .. والحنين إلى الأمومة

0 133

كتب : خليل زيدان

تعتبر أم كلثوم أشهر من حملت لقب ” أم ” في الوطن العربي ، ومع ذلك لم يقدر لها أن تنجب ، فقد سعت أم كلثوم في شبابها إلى بناء مجدها الفني ، الذي استفذ كل وقتها وعزفت في تلك الفترة عن الزواج مكرسة كل حياتها للفن والغناء .

 

ومن الطبيعي أن تروادها مشاعر الأمومة ، فهي مثل كل النساء تهفو روحها لأن يكون لها أبناء تعيش معهم أجمل لحظات الأمومة ، لذا قد تكفلت أم كلثوم بطفل صغير من قريتها وهو عادل إبراهيم واعتنت به منذ طفولته حتى رحيلها ، وهو تقريباً ما عوض لها مشاعر الأمومة التي كانت تنشدها ، فقد عاش الطفل في فيللتها وقدمت أوراقه في المدرسة بنفسها، علاوة على اصطحابه في كل جولاتها ونزهاتها.

وحرصت أم كلثوم في كل مراحل حياتها على زيارة دور الأيتام في مصر وفي رحلاتها إلى الدول العربية ، وهي تصطحب معها الهدايا التي تسعدهم وأيضاً ما تتركه من مساعدات لدور الأيتام والملاجئ، وعند زيارتهم كانت تغمرهم بقبلاتها ونظراتها الحانية.


وآثار أم كلثوم الإنسانية باقية بما تركته في معالم قريتها من مسجد ومدرسة ومستشفى وقاعة ثقافية وفي المدينة مامن جمعية أو هيئة أو مؤسسة احتاجت للمال إلا وأوفت أم كلثوم بمطالبهم، وفي عامها الأخير دفعت 29 ألف جنيه نواةً لمشروعها “دار أم كلثوم” للخير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.