الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

في ذكراه الـ 41 .. سر الجراحة الثالثة التي أخفاها حليم عن عائلته

0 105

كتب : خليل زيدان

 

في ذكراه الـ 41 التي تحل اليوم سعينا جاهدين لكشف المزيد من أسرار عندليب النغم عبد الحليم حافظ، وفي تلك الذكرى نلقي الضوء على رحلته إلى لندن والتي كانت فقط للإطمئنان على صحته وبعد أيام أجري له عملية جراحية مفاجئة ، والتفاصيل في السطور التالية .

في 18 مارس 1961 أصيب حليم بنزيف حاد في المعدة وأطلقت شائعة لوفاته والتف حوله الأهل والأصدقاء إلى أن تعافى وقرر الأطباء أن يسافر إلى لندن لإجراء الفحوص للإطمئنان على صحته ، وبالفعل سافر حليم بعد تلك الأزمة بثلاثة أسابيع وصحبه في الرحلة صديقه المخرج عز الدين ذو الفقار ومنير مراد والموسيقار كمال الطويل وطبيبه زكي سويدان.


روى عز الدين ذو الفقار 14 يوماً قضاها مع حليم في لندن بداية من سفرهم من مطار القاهرة ووصف البرد الشديد في لندن وقد نزلوا في أحد الفنادق وبات عز الدين مع منير في حجرة وحليم وحده في حجرة ، ولم يكن يؤرق حليم شئ ، وفي اليوم التالي حضر كمال الطويل مع سويدان الذي أجرى اتصالاته بالمستشفى وبعد يومين نقل حليم إليها لإجراء التحاليل والكشف بالمنظار تحت إشراف د. “تانر” وجاءت النتائج طيبة .

دعا د. “تانر” الجميع إلى حفل بعده شعر حليم بمغص حاد فقد أصيب بنزلة برد، وأعطاه “تانر” المسكنات وفي اليوم التالي من المستشفى اتصل حليم بشقيقه محمد وطمأنه أنه بخير وعاد عز الدين ذو الفقار إلى القاهرة، وفور وصوله اتصل بحليم كي يطمئن عليه ورد الأخير بأن د. “تانر” قرر إجراء عملية جراحية لاستئصال الحصوة من مرارة عبد الحليم ، الذي أوصى عز الدين ألا يخبر أحد من أهله أو أصدقائه بأمر العملية.

ذهب عز الدين إلى منزل محمد شبانة الذي أكد له أن حليم بخير وأنه يتصل بهم يومياً وأنه سيعود بعد عيد الأضحى ، وفي يوم الإثنين 8 مايو 1961 اتصل د. “تانر” بزكي سويدان الذي عاد إلى القاهرة ليطلب منه الحضور إلى لندن لإجراء استئصال المرارة لحليم، وطار سويدان إلى لندن فجر يوم الأربعاء ووصل في الواحدة ظهراً بتوقيت القاهرة وعند الثانية أجريت العملية لحليم تحت إشراف “تانر” وسويدان ، وظل حليم في غيبوبة البنج حتى فجر الخميس إلى أن استيقظ على وجه كمال الطويل ومنير مراد وزكي سويدان.


الطريف في الأمر أن حليم أخفى تماماً أمر العملية الجراحية عن أهله ، الذي زارهم في نفس وقت إجرائها المخرج عز الدين ذو الفقار، الذي كان يعلم بكل شئ ، وقد طلب عز الدين في ذلك التوقيت من الحاجة علية ومحمد شبانة أن يصحباه في جولة لزيارة أضرحة أولياء الله ، وزاروا مساجد الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة والسيدة سكينة وأوقدت شقيقته شمعة كبيرة بكنيسة سانت تريزه ، وأكد عز الدين أن في تلك اللحظات كانت تجرى عملية خطيرة لحليم ولم يعلم بأمرها شقيقه وشقيقته ، وكانت الدعوات هي البلسم الشافي من القاهرة إلى لندن.

اتصل محمد شبانة بلندن في صباح الخميس كي يطمئن على حليم ورد عليه د. سويدان الذي طمأنه على حليم، وعندما طلب شبانه أن يتحدث إلى شقيقه رفض سويدان بحجة أن حليم مازال مرهقاً ويحتاج إلى الراحةالتامة، وفي اليوم الخامس اتصل بهم حليم كي يطمئنهم على صحته.

بقي أن نشير إلى أن الجراحة التي تمت كانت الثالثة بعد أن أجرى حليم إثنتان من قبل عام 1958 في لندن أثر تعرضه لوعكة صحية مكث خلالها ثلاثة أشهر في هناك تحت رعاية الأطباء، عاد بعدها سليماً معافى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.