الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

في ذكرى ميلاد تحية كاريوكا .. كيف صدت الملك فاروق ولماذا ضربت البنداري؟

0 127

كتب ـ خليل زيـدان

رغم دخولها عالم الفن عن طريق الرقص إلا أنها بدأت تتنصل منه شيئاً فشيئاً ، حتى بدأت عملها في السينما، وأثبتت موهبتها كمملثة ورفضت الأدوار الراقصة .. في ذكرى ميلاد شجرة الدر تحية كاريوكا نلقي الضوء على العديد من مغامراتها ووقفاتها الصلبة في حياتها الفنية . 

دخلت تحية عالم السينما عن طريق بديعة مصابني التي عرفتها على المخرج توجو مزراحي لتقوم بدور في فيلم “الدكتور فرحات” مع فوزي وإحسان الجزايرلي وأمينة محمد، وعرض الفيلم عام 1935 وحققت نجاحاً باهراً ، وفي عام 1937 ذهب إليها المخرج كمال سليم بصالة بديعة لتمثل من أخرجه الفيلم الثاني في حياتها وهو فيلم “وراء الستار” الذي تزامن عرضه مع تولي الملك فاروق حكم مصر .

 وفي عام 1938 عند زواج فاروق وقع عليها الإختيار لتكون ضمن عدد محدود من الراقصات المشاركات في الزفاف وتقدم رقصة خاصة للملك وعروسه وتصبح حديث مصر .. وتتزوج تحية كاريوكا للمرة الأولى سراً من أنطون عيسى إبن أخت بديعة الذي دخل الإسلام من أجلها .. وتأتيها فرصة حقيقة للتمثيل في الفيلم الثالث وهو “خلف الحبايب” بعد أن عرفت مخرجه فؤاد الجزايرلي أنها تريد التمثيل وليس الرقص في الأفلام وعرض الفيلم في نوفمبر 1939,

التقت تحية بالمخرج حسين فوزي والفنان حسين صدقى وبدأت معهما تكوين شركة إنتاج لتظهر تحية بالشكل الذي تريده كممثلة في فيلم “أحب الغلط” ، وتتعرف على سليمان بك نجيب الذي ينبهر برقصها وتمثيلها ويصبح نقطة تحول في حياتها إذ يبدأ في تعليمها الموسيقى والغناء ويصبح والدها الروحي .

انفصلت تحية عن زوجها أنطون بسبب قربه من الراقصة ببا عز الدين وتزوجت من محمد سلطان باشا وسرعان ما انفصلت عنه لأنها كانت تريد العودة للرقص وهو لايريد أن تكون زوجته راقصة ، ويطلب الملك فاروق أن ترقص في الملهى الذي يسهر به ، واضطربت كاريوكا واتصلت بسليمان نجيب ليجد لها مخرجاً ، ومنحها سليمان عدة كلمات تقويها ويطلب منها أن تتعامل بطبيعتها مع فاروق وهو يعرف أنها شديدة البأس .

ذهبت تحية على مضض وما كادت تنتهي من رقصتها حتى طلبها فاروق أن تذهب معه كي ترقص له وحده ، وهنا تتأكد ظنونها وتخبر فاروق أنها لا تعرف الحب بل هي كفلاحة مصرية لا تعرف غير الزواج، ويفطن فاروق لما ترمي إليه تحية فيبتسم ويتركها ويذهب ، وفي اليوم التالي انتشر خبر جرأتها وأنها الوحيدة التي صدت الملك.

كان فايز حلاوة آخر أزواج تحية كاريوكا وقد أنشأ مسرحاً خاصاً بإسمها تقدم فيه المسرحيات التي تعمل على نقد سلبيات المجتمع وقد حضر الكاتب الصحفي جليل البنداري كواليس إحدى المسرحيات التي لم تحقق المستوى الجماهيري فلاحظ المشادات والإنتقادات الحادة والتي وجهتها كاريوكا لفريق العمل ومنهم فايز حلاوة، ونشر في اليوم التالي مقالاً بأخبار اليوم يصف ماحدث خلف الكواليس ويصف تحية بالإستقواء على المخرج والبطل ، فما كان منها إلا أنها أقسمت أن تضربه جزاء ما نقله للعامة في مقاله وكيف يصور للجمهور أنها فنانة تضطهد من يعمل معها ، وبالفعل عندما عزمه زوجها ليعتذر ويكتب مقالاً آخر يصحح فيه ما كتبه هجمت عليه تحية كاريوكا وأوسعته ضرباً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.