الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

إبن تيمية مفتي القتل والتكفير

قال عنه ابن حجر الهيتمي الشافعي أحد الكبار في علم الكلام"إياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم"

0 155

ثروت الخرباوي **

إذا بدأنا الحديث عن ابن تيمية فيجب أن نُعَرِّف عنه، فنقول إنه “تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني” ولقب ابن تيمية هذا كان لأبيه الحنبلي المذهب ثم أصبح له،
ولد ابن تيمية في مدينة “حران” في في الجنوب الشرقي لتركيا ، وهي على حدودها مع سوريا، ولهذه المدينة تاريخ طويل ليس هنا مجال ذكره، ولكن نقول عنها فقط إنه كان يسكنها بعض العرب والأكراد، وما لبث والد ابن تيمية أن هاجر منها إلى دمشق بعد مولد ابنه الذي سيحدث تغييرا كبيرا في العالم لا يزال ممتدا حتى الآن، وإذا كان سوء حظك قادك لمشاهدة حلقة الإعلامي عماد الدين أديب مع الإرهابي عبد الرحيم المسماري الناجي الوحيد من الإرهابيين الذين ارتكبوا جريمة الواحات، كنت ستسمع اسم ابن تيمية يتردد على لسان هذا الإرهابي، وإذا دعتك قدرتك على القراءة في أدبيات جماعات الإرهاب ستجد وقتها ابن تيمية هو صاحب النصيب الأوفر في التوقير، وستعرف أنه يمثل مرجعية كبرى بالنسبة لعموم المتطرفين، وقد تتلمذ على كتبه وأفكاره سيد قطب، وأسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، وأبو مصعب الزرقاوي، وقتلة السادات، وشيوخ الجماعات السلفية مثل محمد حسان وأبو إسحاق الحويني وياسر برهامي ومحمد حسين يعقوب، وقادة وأعضاء تنظيمات الجهاد والقاعدة وداعش وأنصار بيت المقدس، وكل التنظيمات المستولدة منهم، وإذا حدث وانتسبت لإحدى الكليات الدينية في إحدى الجامعات الدينية ستجدهم يتحدثون عن ابن تيمية باعتباره فقيها ومحدثا حنبليا كبيرا.
وإذا تتبعت سيرة ابن تيمية ستعرف أنه بدأ في تلقي العلم في دمشق بعد هجرة أبيه إليها، وهناك في أحد المساجد وجد أباه يقوم بتدريس علوم الدين في المسجد الأموي، واقتفي ابن تيمية أثر أبيه، وأخذ يدرس علوم الدين على يد علماء المذهب الحنبلي، وعندما شب عن الطوق وأصبح في السابعة عشر من عمره أخذ يلقي دروسا دينية في أحد المساجد الصغيرة بدمشق، وبعد أن بلغ مبلغ الرجال أخذ يلقي درسه من المسجد الأموي، وكان ذلك في وقت اجتياح التتار لبلاد المسلمين، وعلى مدار عمره تعرض ابن تيمية للسجن أكثر من مرة، وكان معظم هذه المرات بسبب آراءه الدينية، أو تحريضه الناس على “النصارى” أو كلامه في أمور العقيدة وصفات الله وجلوسه على العرش بغير المذهب الذي كان يؤمن به الحكام، ثم توفاه الله وهو في الثامنة والستين من عمره.
هذا هو ملخص سيرة ابن تيمية، فماذا قال عنه تلاميذه ومحبوه؟ قال عنه شمس الدين الذهبي: “هو الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام علم الزهاد نادرة العصر وقال عنه الحافظ عماد الدين الواسطي :”والله ، ثم والله ، لم يُرَ  تحت أديم السماء مثل ابن تيمية ، علماً ، وعملاً ، وحالاً ، وخلُقاً ، واتِّباعاً ، وكرماً ، وحلْماً ، وقياماً في حق الله تعالى عند انتهاك حرماته ، أصدق النَّاس عقداً ، وأصحهم علماً وعزماً ، وأنفذهم وأعلاهم في انتصار الحق وقيامه همةً ”
وقال عنه الحافظ جلال الدين السيوطي:”ابن تيمية، الشيخ، الإمام ، العلامة، الحافظ ، الناقد ، الفقيه ، المجتهد ، المفسر البارع ، شيخ الإسلام ، علَم الزهاد ، نادرة العصر” وستجد مثل هذه الأقوال عنه من كثير من تلاميذه وأبناء عصره وأبناء العصور التالية له إلى تاريخه.
ولكنك تجد أيضا أقوالا أخرى مختلفة من أبناء عصره والعصور التالية له، فقال لإمام القاضي الشيخ شرف الدين عبد الغني بن يحيى الحراني الحنبلي عنه : “كان قليل العلم مزجى البضاعة” وكتب تقي الدين السبكي أحد أئمة المذهب الشافعي بعض الكتب يرد فيها على فقه ابن تيمية، ثم قال بعد ذلك إنه اتضح له أن ابن تيمية رجل قليل العلم لا يستحق الرد على أفكاره،
وقال عنه ابن حجر الهيتمي الشافعي المذهب وهو أحد الكبار في علم الكلام: وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم، وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله”  أما قاضي المالكية بمصر علي بن مخلوف، فقد اتهمه بالتجسيم وأنه يقول أن الله جسم، وكفَّره بسبب ذلك وأهدر دمه ودم مؤيديه، وقال:”ابن تيمية يقول بالتجسيم وعندنا من اعتقد هذا الاعتقاد كفر ووجب قتله” .
نحن الآن إذن مع ابن تيمية بين من يؤيده ومن يعارضه، ولكن الذي يهمنا هنا هي أفكار هذا الرجل، هل هي في الحقيقة تُعَبِّر عن الإسلام ومقاصده أم أنها تخالف الإسلام وتعارضه؟ لا أظن أن المقام هنا يتسع لمناقشة كل أفكار ابن تيمية، سواء ما تعلق منها بالعقيدة وصفات الله ورأيه في الصوفية، أم ما تعلق منها  بالشريعة والعبادات، أم ما تعلق منها بالتكفير والإخراج من ملة الإسلام، ولكن لأن فقه ابن تيمية في خصوص “تكفير الناس ووجوب قتل من اعتبروه كافرا” هو الأولى الآن بالنظر والبحث لأن أتباعه في زمننا هذا يرتكبون جرائمهم باسم ابن تيمية، لذلك يجب أن نستعرض آراءه التي كتبها بنفسه لنعرف مبلغ التطرف الذي وصل إليه هذا الرجل وكيف وقع تحت تأثيره هذا الجمع الكبير من شباب الأمة بلا أدنى قدرة على الفهم والدراية والتحليل.
والآن نستعرض بعض فتاوى ابن تيمية، وسنتركها ترد على نفسها، فهي كما قال تاج الدين السبكي لا تستحق أن يرد عليها أحد إلا ليعرف مبلغ شذوذ هذا الرجل.
قال ابن تيمية في كتابه “جامع المسائل”. الجزء الرابع. “تارك الصلاة شر من السارق والزاني، إذ تارك الصلاة سواء كان رجلا أو امرأة يجب قتله والسارق لا يجب قتله، ولا يجب قتل الزانية التي لم تحصن باتفاق العلماء، وإن كانت بكرا بالغا عند أبويها وهي لا تصلي كانت شرا من أن تكون قد زنت عندهم أو سرقت، وإذا كان الناس كلهم ينكرون أن يتزوج الرجل بسارقة أو زانية أو شاربة خمر ونحو ذلك فيجب أن يكون إنكارهم لتزوج من لا تصلي أعظم وأعظم. فإن التي لا تصلي شر من الزانية والسارقة وشاربة الخمر”
عند ابن تيمية تارك الصلاة يجب أن يُقتل لأنه أكثر شرا من الزاني والزانية والسارق، هل هذا فقط؟ انتظر معي.
في كتابه الفتاوى الكبرى يقول ابن تيمية:”مسألة في أقوام يؤخرون صلاة الليل إلى النهار، لأشغال لهم من زرع أو حرث أو جنابة أو خدمة أستاذ، أو غير ذلك. فهل يجوز لهم ذلك؟ أم لا؟
الجواب: لا يجوز لأحد أن يؤخر صلاة النهار إلى الليل، ولا يؤخر صلاة الليل إلى النهار لشغل من الأشغال. لا لحصد ولا لحرث ولا لصناعة ولا لجنابة. ولا نجاسة ولا صيد ولا لهو ولا لعب ولا لخدمة أستاذ، ولا غير ذلك؛ بل المسلمون كلهم متفقون على أن عليه أن يصلي الظهر والعصر بالنهار، ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس، ولا يترك ذلك لصناعة من الصناعات، ولا للهو ولا لغير ذلك من الأشغال وليس للمالك أن يمنع مملوكه، ولا للمستأجر أن يمنع الأجير من الصلاة في وقتها. ومن أخرها لصناعة أو صيد أو خدمة أستاذ أو غير ذلك حتى تغيب الشمس وجبت عقوبته، بل يجب قتله عند جمهور العلماء بعد أن يستتاب فإن تاب والتزم أن يصلي في الوقت ألزم بذلك، وإن قال: لا أصلي إلا بعد غروب الشمس لاشتغاله بالصناعة والصيد أو غير ذلك، فإنه يقتل” .
هنا عند ابن تيمية من أخَّر الصلاة لوقت آخر ثم أداها بعد ذلك فإنه يستتاب فإن تاب كان بها وإن أصر على تأخير الصلاة وجب قتله، أنت عند ابن تيمية مقتول سواء لم تصل، أو صليت بعد وقت الصلاة!.
وفي كتابه “الفتاوى” أيضا يقول “الرجل البالغ إذا امتنع من صلاة واحدة من الصلوات الخمس أو ترك بعض فرائضها المتفق عليها، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، ولا يدفن بين المسلمين”.
أما أنت يا من تصلي الصلوات كلها إلا صلاة واحدة فمقتول مقتول مقتول، ثم لا تُدفن في مقابر المسلمين! أين يتم دفنه إذن؟ أظن ساعتها سيتم عمل مقابر لغير المصلين!.
ولكن ماذا لو كنت تصلي الصلوات كلها وفي وقتها، هل يمكن أن تنجو من ابن تيمية الإمام العلامة الفهامة الحافظ الفقيه المحدث نادرة عصره؟ لا أظن ذلك فابن تيمية يقول لنا في كتابه الفتاوى الجزء الحادي عشر عن رجل يصلي في بيته كل الصلوات ولكنه لا يذهب إلي المسجد لصلاة الجماعة :”هذه الطريقة طريقة بدعية مخالفة للكتاب والسنة ولما أجمع عليه المسلمون. والله تعالى إنما يُعبد بما شرع لا يُعبد بالبدع، قال الله تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ. فإن التعبد بترك الجمعة والجماعة بحيث يرى أن تركهما أفضل من شهودهما مطلقا كفر يجب أن يستتاب صاحبه منه فإن تاب وإلا قتل” فاحذر أيها المسلم فأنت مقتول لو لم تشهد صلاة الجماعة في المساجد، أو كنت تعتقد بأن صلاتك في بيتك أفضل من صلاة الجماعة في المسجد!.
فإذا كنت تصلي في المسجد دائما صلاة الجماعة ولكنك أيضا صاحب عمل وعند عمال وموظفين، أو في بيتك أولادك أو أحفادك وخدمك ولم تأمرهم بالصلاة في الجماعة فأنت من العصاة ويجب أن يتم توقيع عقوبة تعزيرية عليك كأن تُسجن أو تُجلد، وفي هذا يقول ابن تيمية في الفتاوى :”ومن كان عنده صغير مملوك أو يتيم أو ولد فلم يأمره بالصلاة فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير، ويعزر الكبير على ذلك تعزيرا بليغا؛ لأنه عصى الله ورسوله، وكذلك من عنده مماليك كبار، أو غلمان الخيل والجمال، أو فراشون أو من يغسلون الأبدان والثياب، أو خدم، أو زوجة، أو سرية، أو إماء، فعليه أن يأمر جميع هؤلاء بالصلاة، فإن لم يفعل كان عاصيا لله ورسوله”.
فإذا كنت في دولة لا تطبق شريعة من شرائع الإسلام، كأن تكون قد سمحت ببيع الخمور، أو الإقراض بالربا، أو لم تأخذ الجزية من غير المسلمين فإنك يجب أن تقاتل تلك الدولة، وفي ذلك يقول ابن تيمية:”وكذلك كل من امتنع عن شريعة واحدة من شرائع الإسلام الظاهرة، أو الباطنة المعلومة، فإنه يجب قتاله، فلو قالوا: نشهد ونصلي ونصوم ونحج ونزكي ولكن لا ندع الربا، ولا شرب الخمر، ولا نجاهد في سبيل الله، ولا نضرب الجزية على اليهود والنصارى، ونحو ذلك. قوتلوا حتى يفعلوا ذلك”. فالقتال مفروض عليك ولو كنت من دعاة السلام، ولكن لا سلام عند ابن تيمية ولكن القتل والقتال والتكفير.
فماذا عن رأي ابن تيمية في ذلك الفقيه أو المفتي الذي يقول إنه يجوز الجمع في الصلوات بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء بغير عذر؟ أو ذلك الذي يفتي بأن المسافر يجب ان يصلي صلاته بلا قصر، أي لايصلي العصر ركعتين بل يصليها أربعا مثلا؟ يقول ابن تيمية عن هذا :” الجمع بين صلاتين من غير عذر من الكبائر. لكن المسافر يصلي ركعتين ليس عليه أن يصلي أربعا. بل الركعتان تجزئ المسافر في سفر القصر، باتفاق العلماء.. ومن قال إنه يجب على كل مسافر أن يصلي أربعا فهو بمنزلة من قال: إنه يجب على المسافر أن يصوم شهر رمضان، وكلاهما ضلال، مخالف لإجماع المسلمين، يستتاب قائله، فإن تاب وإلا قتل”.
فاحذر أيها الفقيه المفتي الذي يفتي بأنه يجوز أن تجمع بين الصلاتين بغير عذر، أو يفتي بأنك لا يجوز أن تقصر في السفر، وقتها يجب أن تُستتاب، فإن لم تعدل عن قولك وجب قتلك!.
ولكن ماذا لو توضأت يا سيدي المسلم، وأردت أن تصلي صلاة الجماعة كلها في وقتها، وظل وضوؤك معك، ولم ينقضه ناقض وصليت الظهر مثلا وأنت بكامل هذا الوضوء، ثم حفظ الله عليك هذا الوضوء وجاء وقت العصر، وذهبت للمسجد لتصلي مع الجماعة، ومرة أخرى أقول كنت متوضئا من قبل لصلاة الظهر، وصليت العصر بوضوء الظهر فهل يمكن أن تنجو من القتل؟ لا يا سيدي، أنت واهم، فأنت حينئذ من المقتولين لأنك في منزلة الكفر، وخذ عندك ما قاله ابن تيمية في كتابه الفتاوى :”قوله تعالى إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا يقتضي وجوب الوضوء على كل مصل مرة بعد مرة، فهو يقتضي التكرار، بل هو معلوم بالاضطرار من دين المسلمين عن الرسول ﷺ  أنه لم يأمرنا بالوضوء لصلاةواحدة. بل أمر بأن يتوضأ كلما صلى، ولو صلى صلاة بوضوء وأراد أن يصلي سائر الصلوات بهذا الوضوء: استتيب فإن تاب وإلا قُتل”
وخذ عندك في كتاب الفتاوى لابن تيمية غير ذلك، من يصلي الجمعة فقط يُقتل، من لا يصلي السنة الراتبة يُقتل، المعتقد بعدم وجوب الصلاة يُقتل، أما المقر بوجوب الصلاة ولكنه لا يؤديها كسلا فإنه أيضا يُقتل، ومن يصلي الجماعة بل يقف إماما للناس ولكنه يتعاطى “الحشيش” يُقتل، ومن يقول إن الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة مستحبة يُقتل، فماذا عن الصوم؟ يقول ابن تيمية في الفتاوى، من لا يصوم رمضان يُقتل، وعليك أن تنتبه يا أي فقيه يرى أن الخمر غير محرم، ففي كتاب الفتاوى يرى ابن تيمية أن من يفتي بأن القليل من الخمر الذي لا يُسكر حلال يجب أن يُقتل، ومن أباح من الفقهاء شرب الحشيش فإنه يُقتل، وشارب الحشيش يُقتل،مع أن شارب الخمر لا يُقتل ولكن هكذا أراد ابن تيمية..
وفي كتابه المستدرك على مجموع الفتاوى في الجزء الأول يقول ابن تيمية:”لا خلاف بين المسلمين على أن من لم يؤمن بمحمد – ﷺ- بعد بلوغ رسالته إليه أنه كافر مخلد في النار، ومن ارتاب في ذلك فهو كافر يجب قتله”.
ولكن من الذي يجب عليه أن يقوم بهذا القتل العظيم؟ من عند ابن تيمية صاحب الحق في إقامة الحدود؟ يقول ابن تيمية إن الحاكم هو الذي يجب عليه إقامة الحدود، فإن لم يفعل أو كان هو نفسه من الذين يضيعون الحدود، أو لا يوافقون على قتل تارك الصلاة أو المرتد أو الذي لا يصوم أو غير ذلك من الذين يجب قتلهم وفقا لرأي ابن تيمية، فإنه في هذا الحالة يجب أن يقوم نفرٌ من المسلمين بتطبيق حدود ابن تيمية على مخالفيها، وهو بنفسه قام من قبل ومعه جماعة من أنصاره بتنفيذ حد على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم، ورجموه هو ومن كان يحتمي به ولكنهما استطاعا الهرب، ويرى ابن تيمية أن قيام مجموعة من المسلمين بإقامة الحدود في البلد الذي لا يطبق تلك الحدود هو من فرائض الإسلام، ولكنه يشترط لذلك أن لا يعرض هؤلاء ـ منفذوا الحدود ـ أنفسهم للخطر أو بلدهم لفتنة كبيرة، فإن استطاعوا إقامة الحدود سرا فبها ونعمت، والكلام عن ابن تيمية كثير ويحتاج إلى كتاب وكتاب وكتاب، ولكن علماء العصر لم يفعلوا إلا الوقوع في الإعجاب بابن تيمية، فمن يقوم بها؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.