الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

انتظر حتى تعرف كم أُحبك

0 47

كتبت :عزة سلطان

جُن قيس، وهلك روميو، وذاب كُثير، وكثيرون غيرهم هلكوا بُغية الحب المنشود من حبيبة وعت المحبة أو لم تعِ.
بينى وبينك مسافة أشغلها بابتسامات وفكر، أغان تتغزل فى محبتك، والست تشدو «نظرة وكنت أحسبها سلام» والشحرورة تُعيد التعريف بأدوات التشكيل بـَ (فتحة) بحبك، هل يُصبح الحب فخًا فلا أراك؟بينى وبينك رؤية تنعدم، ومرآة لا تعكس سوى دقات قلبي، تُصبح ابتسامتك هى أجمل الابتسامات، وعيناك أيقونة النظر، تُصبح أنت كل الرجال فكيف لا أراك وكيف أرى ملامح أخرى لرجل.
يبدو الحب حالة سرمدية، مساحة من الجذب المُدهشة، وتتحقق الأساطير الوهمية فالنداهة تجذبنى فقط نحوك، أتغزل فيك وفيك يحلو الغزل، أكتب عنك وفيك.أُنشد روحك وصلًا وأهيم طلبًا للوصل، أتتبع خطواتك.. أنفاسك، يداوينى عِطرك، فلا فقد والهواء يحمل ابتساماتك.
أدعو القمر خِلًا، فيأتينى بدرًا، بسماء صافية، سماء تضحك كامرأة إفريقية تلقى عشيقها، بسواد يُبهج، فهل حدثك أحدهم من قبل عن أسود مُبهج؟
الليل بعتمته إذا ما زارته خيالاتى عنك صار بهجة للناظرين، بينما أنت تنام قرير العين، تلقى حورياتك فى أحلام قصيرة، فآخذ ابتساماتك نائمًا وأرسمها لوحة للتفاؤل.
مُعطرٌ بالمحبةِ أُرسلُ النسيم، يهفو بشوق الثوانى تلك التى يجمعها الآخرون فى الهوى سنين، يا بسمة الملائكة حين تنظر هذى ظلال لقائك تبث الشموس وتُنير النهار، لا ليل فى هواك فالنور متصل
الليل أجمعُ فيه الوجد وأُعيد تنفسه.
مُعطرٌ بالشوق أُرسله فيبدأُ النهار، ومُغرمةٌ بك أعدُ الثوانى فالعُمر هو لحظات لقاؤك ووصلك، فابقى ملاكًا يبثُ النور والفرحة ويُطيل عُمري.
الوقت يتسرب إلى البعد، أنسى منه ما لا تُعطره بإطلالتك، يخشى الزمن النسيان فيخلط ثوانيه بك
نظراتك .. ابتسامتك، كلمات قلتها، رسالة كتبتها، غلبنى الوقت وصار كله منك، فلم أنسى الزمن
النسيان كلمة مجهولة فى قاموس مفرداتى بك، الوشم سمة تاريخك، وتاريخ سعادتى موشوم بك.
أَكتبُ عنك، فالحكايات أكثر من أن أحفظها بصدري، أصنع منها أكاليل للوجد، أتزين بها، وأحكى للصغار عن بهائك.
حين أسمع المثل الشعبى «حبيبك يمضغ لك الزلط» أفكر كثيرًا، لماذا الحب وحده قادر على فعل المعجزات، تلك الحالة الشعورية التى تُضاعف الإدرينالين بداخلك، وتحفز كل طاقاتك فقط لتُسعد من تُحب، لتحميه وترفع عنه أى أذي، عشرات التساؤلات التى لا تجد اجابة غير هذا المثل، حين نحب لا نرى نقائص الحبيب، ولا نعرف فى الغزل غير ملامحه، ولا فى الأخلاق سوى أخلاقه وسلوكه.
الحب يصنع ساترًا مصمتًا لا يسمح بمرور النظر للجانب الآخر، فحين تسقط فى الحب لن ترى عيبًا فى الآخر، العقل لا يُفكر، فهى حالة أشبه بالوقوع تحت تأثير مخدر، والتخدير أقول لك هو الانفصال عن كل من حولك، فقط اتصالك وتواصلك مع من تُحب.
تلك المشاعر القادرة على محو ما دونها، ويؤججها شيء آخر.
قد تبدو سُحب الغضب سِتار يحجب لبعض الوقت، لكن شيئًا أقوى من الغضب العابر شيئًا يُمكنه أن يُزيح أى أمر آخر لتبقى الرؤية واضحة، تُزينها البهجة والصفاء، شيء اسمُه الفقد والوحشة.
تلك الوحشة القادرة على إعلاء راية الحب وجعل رؤية الحبيب هى الفعل الوحيد الذى يستحق أن نعيش من أجله.
إنه الفقد الذى يتحول لأداة نسخ بحيث ينسخ الأماكن والعالم على صورتك وكل الأصوات تكون صوتك، هى أمور أكبر منا ولذا نخضع لها.
لا أختلى بالحُزن، فهو يُباعد بينى وبينك، يغيم عيناى بسحب الدمع، فلا أتبين ابتسامتك، وأنا أُحب أن أحكى عنك وأنت تملئ عيناي.
أراك حين تصنع حُلمى فتحمى نومى من الكوابيس والأحلام المزعجة، تُنبهنى ابتسامتك على بداية النهار، يشق الضى عيوني، أمسك الهاتف وأبحث عنك.
لم تُخبرنى باشتياقك لى منذ يومين، فأسقط هذه الأيام من ذاكرتي، أُعدُ القهوة وأنتظر سماع تكات مفتاحك فى باب الشقة لأُبعث من جديد.
أُحِبُ أَن أُطيلُ النظر إليك أحفرُ بنظراتى الذكرى، أستعدُ لأوقات البُعد والجفاء.
لا تعرف عن أحلامى شيئًا ربما لأنك مُنشغل أن ترسم براحًا يسعُ محبتي، وأحلامى تأتى مشوبةً بالفقد، أُهرول فى المجرات بحثًا عن الشمس والقمر وفضاءات لا تعرف غيرك، فأصحو على صوتك.
أُحِبُ أن أُدون تاريخ السعادة ليرصد أفعالك وكلماتك كسيرة ذاتية الهوى، أبدو كنائم أدمن الكسل، والحقيقة أننى أدمنتك فى حُلمي
أحكى عنك أستمرئُ شهد اللقاءات العابرة، أكشف تفاصيل خفية لضحكة خُلقتْ لمحبتك، وأنفاس كانت مؤشر لضربات القلب.
أُحبُ أن أرسمُ ملامح بهجتك بحروفي، تدينُ لى بمحبة لن تلقاها من بشر وأدينُ لك باكتشاف الحياة مجددًا.
أُحبُ أن أحكى عن اكتشافات اللون، الأصفر ليس دلالة سقم لكنه بشرى الشروق وبهجة شمس مُسرعة إلى عيني، الأزرق لم يملكه البحر، السماء استولت على جزء منه، والأخضر لون ثوبك فى حُلمي.
أُحبُ أن أَكتبُ عنك حين تتبدى العلامات مؤشرًا لوصلك، فتكون الأيام جزء من حكاياك أُحبُ أن أعدّد عطايا الله بك.
بالأمس يُشير النجم إليك وأنت تضوى بابتسامتك فتُحيل عتمة الليل إلى بهجة اللقاء، حين تبدو العلامات نجوم أهتدى بها إليك فأعشق أن أَكتبُ عنك.
أُحب أن أَكتبُ عنك ففى اجترار لحظات السعادة سعادة أخري، أُلملم شِتات النظر لأصوب نظرة تقفز عبر المسافات فتراك أينما كُنت، أُذيب جليد الوحدة باستدعاء دفء أنفاسك، فأملأ العالم دفء ومحبة
أُحبُ أَن أَكتبُ عنك، لأننى بك أستعيد الحياة.
أُحبُ أن أكتبُ عنك حين يبتسم القمر بدرًا أرى عيونك متألقة بالخجل والشوق، أتحول فى وقتها إلى مذياع لا يتوقف عن بث وحشته.
أجتر صوتك لحكايات ما قبل النوم، أستعد بكاملة زينتى حتى أُقابلك فى الحلم، وصناعة الحلم ليست سهلة، تستلزم شغف وحنين، أما الشغف فهو يتملكنى فى كل لحظة، لكن من أين يأتى الحنين، وأنت هنا فى قلبى دومًا.
الحنين يستلزم بعدًا، هل يمكن أن نعتبر البعد الفيزيائى معامل لاجترار الحنين؟ هل تبقى الساعات مجرد زمن مفرغ لأنك لا تملأها صخب ومحبة؟
أُحبُ أن أقول فيك الغزل، حين تدمع عينى من الاشتياق، أبتسم لعينيك، فتضيق عينى وأغلقها على صورتك.
أُحبُ أن أُعدد تفاصيلك، أملأ العالم بحكايات عنك، أُدونها للمحبين من بعدي، أَذكرُ نجمك الذى يضوى لى فيطمئني، لظلك فى الشوارع، وأثرك على الأريكة.
أصنع من ظلك غيمة، أحتمى بها فى بعدك، فأجدنى معك وأنت هناك، وأفكر فقط فيما أفعله وأنا أُحبك.
أُحبُ أَن أَكتبُ عنك فيلين الحرف للصياغة، تُصبح الكلمات مثل نهر يهرول نحو المصب، بينما يصطف العاشقون على صراط هواك، متعلقين بطلة بهية، تتشح بصمتك تميل إلى الانصات فأُصلى لأكون نغمة يتلوها النسيم عليك.
أُحبُ أَن أَكتبُ عنك فتنادينى الملائكة كاتبة، وأحفظ عنك سيرك، اجوب الدروب بحثًا عن صمتك، عن حُلم تركته دون أن تتذكره لكنه يأتينى فأقول رأى مولاي، أستلهم من يوسف الصديق خُطاه وأُؤول حُلمك،. تضحك بنصف ابتسامة.
أُبشر بك، هادئُ بهاؤه يسبقه، يتبعنى الحيارى والراغبين فى مأوى وملاذ روحك، رأيتنى فى حُلمك فتستيقظ بنصف ابتسامة لأنك منحتنى النصف الآخر مكللًا بصباح يليق بمن يخرج من روحك.
أُحبُ أَن أَكتبُ عنك تفاصيل الغرام، أُعد فى الهوى سير جديدة، نحن بحاجة لأسطورة تُعيد الثقة فى الحياة
تقف داعمًا للحالمين بقلوب تتوافق دقاتها، ليستمر المحبون فى رسم قلوبهم موسومة بسهم اخترقها، فتهدأ النفوس بإطلالتك، ويبقى فى الهوى اسمك نقشًا للأمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.