الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

بحكم القضاء أشعار “الجخ” مسروقة

0 94

كتب : محمد رأفت فرج                                                                                                                                                            ليس عيباً أن تقتبس من إبداع غيرك، وإنما العيب أن تنسب هذا الإبداع لنفسك، وتحتال بفكر غيرك، لتنال شهرة زائفة، تكشف الأيام تدليسك، وأنك لست مبدعاً بطبيعتك، لتصبح بعد ذلك كذاباً أشر، هذا ما فعله هشام كامل عباس محمود الشهير بـ” هشام الجخ” عندما قام بفعل غير مشروع من خلال الاعتداء على أشعار العامية للشاعر عبد الستار سليم.
هشام الجخ الذى ملأ الدنيا ضجيجاً على الفضائيات، وفى المحافل المحليةوالدولية بأشعار وأبيات ومربعات، فضحته المحكمة الاقتصادية عندما أدانته فى الدعوى التى أقامها ضده الشاعر عبد الستار سليم، ليخرج حكم المحكمة يدين “الجخ” ويلزمه بتعويض “سليم” فى جلستها المنعقدة فى التاسع والعشرين من نوفمبر 2017م.
قالت المحكمة فى حكمها إن “الجخ” قام بالاعتداء على أشعار العامية لـ”سليم” والتى هى من حقوقه الفكرية بأن نسبها إلى نفسه وألقاها بالحفلات الجامعية والندوات والتى أذيعت على القنوات الفضائية وشبكات الإنترنت ومشاركته فى مسابقة أمير الشعراء بدولة الإمارات دون وجه حق.
وتبين أن سليم هو مؤلف المصنف الأدبى المكتوب “واو عبد الستار سليم” وأنه يتمتع بالحماية الواردة بقانون الملكية الفكرية وله جميع الحقوق المالية والأدبية على ذلك المصنف، بينما عجز الجخ إثبات ما قرره من أن الأبيات التى ألقاها فى مناسبات عدة هى من التراث وليست من تأليف سليم.
وقد ذكرت المحكمة فى حيثيات حكمها نص حكم محكمة النقض الذى يؤكد أن “للمؤلف وحده الحق فى استغلال مصنفه مالياً وبالطريقة التى يراها فلا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق بغير إذن منه وإلا كان عمله عدواناً على الحق الذى اعترف به الشارع للمؤلف وإخلاله به وبالتالى يعد عملاً غير مشروع يستوجب مسئولية فاعله عن تعويض الضرر الناشئ عنه”
وأضافت المحكمة: أنه بعد الاطلاع على مستندات تلك الدعوى تبين أن الجخ قام بإلقاء المربعات الشعرية المدونة بكتاب “واو عبدالستار سليم” فى عدة أماكن مثل ” ساقية الصاوي- جامعة أسيوط – قناة المحور- مسابقة أمير الشعراء وذلك ثابت فى تقرير الخبير المودع فى ملف الدعوى وأن تلك المربعات تخص سليم.
وأكدت المحكمة على أن البين من الأوراق أن الأضرار التى أصابت المدعي”سليم”، قد نجمت عن قيام المدعى عليه “الجخ”، بالاعتداء على المربعات الشعرية المملوكة له واستغلالها فى العديد من الندوات والحفلات والإنترنت بدون الحصول على إذن كتابى منه وقام بالحصول على مبالغ مالية نظير ذلك والتى انتهت المحكمة إلى مسئولية الجخ فإنه لا مراء فى ثبوت علاقة السببية بين المدعى عليه وتلك الأضرار وعليه فإن المحكمة انتهت إلى تحقق أركان المسئولية المدنية ومن ثم الالتزام بالتعويض الذى تقدره المحكمة جبراً للأضرار التى أصابت المدعي.
وقد حكمت المحكمة بإلزام الجخ بتأدية مبلغ خمسون ألف جنيه على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية وألزمته بالمصروفات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.