الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

في ذكرى إنشاء دار الكتب .. تعرف على أهم قاعة افتتحها الرئيس السادات

0 85

كتب : خليل زيدان


أعطى الزعيم جمال عبد الناصر تعليماته بإنشاء إذاعة للقرآن الكريم عام 1964 عقب طرح الفكرة عليه من الدكتور عبد القادر حاتم وزير الثقافة والإرشاد القومي في عهده، أثر الفكرة الخبيثة التي ظهرت في طرح نسخة مذهبة من القرآن الكريم بها تحريف في بعض الأيات يؤدي إلى عكس معناها، وبعد أن فشلت فكرة طرح أسطوانة مصرية بتنلاوة حفص عن عاصم بصوت الشيخ الحصري بسبب عدم توافر الإمكانات ببعض الدول الإسلامية آنذاك .. وقد بدأت أذاعة القرآن الكريم في مثل هذا اليوم من 54 عاماً .

وإن كان الزعيم جمال عبد الناصر قد قام بتلك الخطوة الهامة التي تدعو إلى بث آيات الذكر الحكيم بتسلسل السور والآيات للحفاظ عليه من التحريف، فقد حرص الرئيس السادات على افتتاح قاعة للقرآن الكريم بدار الكتب المصرية ، وتعتبر تلك القاعة أهم قاعات التاريخ والفنون الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي ، حيث تحتوي القاعة على مجموعة شديدة الندرة من المصاحف التي يرجع بعضها إلى العام الأول الهجري ، حيث كانت الزخرفة والتذهيب في أوج الفن الإسلامي.


افتتح الرئيس السادات القاعة في 8 أكتوبر عام 1979 ، وتضم القاعة أقدم مصحف وهو المنسوب إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو أحد المصحفين اللذين أحضرا إلى مصر وكان بين يدي عثمان يوم استشهاده ، وتوجد نسخة أخرى منسوبة إلى عثمان بن عفان أيضاً تم إهداؤها إلى الرئيس جمال عبد الناصر في منتصف الستينيات.

ومن النسخ النادرة أيضاً للمصحف الشريف تلك النسخة المكتوبة على الرق بالخط الكوفي دون في آخره أنه مكتوب بخط إبي سعيد الحسن البصري سنة 77 هـ ، أما أجمل المصاحف وأروعها في فن التذهيب والزخرفة  بالقاعة التي افتتحها السادت فهي التي تنتمي للعصر المملوكي ومنها مصحف السلطان محمد بن قلاوون، وكان بمسجد القلعة ثم نقل إلى قاعة القرآن بدار الكتب ، وبجانبهم أيضاً مصحف السلطان برقوق ومصحف السلطان برسباي وهو أندر المصاحف وأكثرها تميزاً ، فهو الوحيد المكون من مجلدين تبلغ طول صفحته 70 سنتيمتراً .

حضر افتتاح القاعة مع الرئيس السادات السيدة قرينته ونائبه حسني مبارك والدكتور عبد القادر حاتم ومحمد عبد الحميد رضوان وسعد الدين وهبة والفنان حمدي أحمد ولفيف من الكتاب والمثقفين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.