الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

إعلامي سوري: إلهام شاهين ساهمت في نقل حقيقة الأزمة السورية للإعلام

0 51

كتبت آلاء عثمان

استضافت قاعة ضيف الشرف، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان “الإعلام المصري السوري”، شارك بها موسى عبد النور، رئيس اتحاد الصحفيين السوريين، والكاتبة المصرية والناقدة الفنية ناهد صلاح، وأدارها الإعلامي محمد عبده بدوي.

في بداية كلمته تحدث موسى عبد النور، عن العلاقات المصرية السورية الضاربة في عمق التاريخ، ولم تتأثر بأزمة الحرب في سوريا، حتى في أسوأ فترة العلاقات التي مرت بالبلدين وهي فترة حكم الإخوان المسلمون لمصر، وأشار أن الإعلام المصري عندما تولى الإخوان المسلمون الحكم، تبنوا خطاب صريح موجه للمصريين لحثهم على الجهاد في سوريا، إلا أنه في الفترة الأخيرة بدأ الوضع في مصر يتحسن بين البلدين، بخاصة بعد المبادرات التي تطرحها مصر لدعم سوريا وحل أزمتها.

وأوضح “موسى”، أن في بداية أزمة الحرب بسوريا، كان الإعلام السوري في حالة صدمة، وأصيب بخلل في التعامل مع الوضع، وكان ما تقدمه مؤسسات الدولة لاستقبال الإعلاميين والصحفيين من خارج البلاد لتغطية الأزمة، كان ضعيفًا، حتى استعاد الإعلام توازن، وتنبهت وزارة الإعلام لأهمية مجيء ممثلو الإعلام والصحافة من الدول الأخرى، حتى بدأت أعداد الصحفيين تأتي بالمئات إلى سوريا.

وأشار موسى إلى قضية مهمة متعلقة بالصحفيين الوافدين على سوريا، حيث كان بعضهم يدخل إلى المناطق الإرهابية دون علم الدولة، ودون علم السلطات الرسمية، مما عرضهم للاختطاف، ثم خرجت وسائل الإعلام تتحدث عن صحفيين مختطفين في سوريا، ويحملون الحكومة المسئولية، في حين أن الحكومة بريئة من ذنبهم، لأنها لم تكن على علم بما فعلوا، ورغم ذلك فقد تحملت السلطات السورية المسئولية، ونجحت في استعادة العديدة من المختطفين.

وأكد أن السينما كان لها دور كبير في نقل حقيقة ما يحدث في سوريا، والتأثير على الرأي العام في العالم العربي، مشيدًا بدور الفنانة المصرية إلهام شاهين، وزياراتها المتكررة إلى سوريا، التي ساهمت بشكل مؤثر وفعال في نشر الصورة الحقيقية للأزمة السورية.

وتحدث الصحفية والناقدة الفنية ناهد صلاح، عن زياراتها لدمشق فترة أزمة الحرب بسوريا، وكيف واجهت العديد من الصعوبات، والاتهامات التي وجهت لها عقب نشر المواد الصحفية التي كتبتها عن سوريا، واتهمتها بالخيانة.

وأوضحت أن الإعلام كان له دور مزدوج في الأزمة السورية، فتحت تأثير التكنولوجيا، رأينا كيف كانت تنقل مواصل الاجتماعي أخبار مغلوطة عن الحرب في سوريا، والأسوأ أن هذه الأخبار كانت تؤثر على وعي المواطن، من جانب آخر رأينا بعض المؤسسات الإعلامية الخاصة كانت تقتصد في موازنتها المالية وترفض إرسال صحفييها إلى سوريا لتقصى الحقائق، وكانت تعتمد على ما يصل إليها فقط.وأشارت إلى أن الفترة الأخيرة تعددت وجهات النظر الإعلامية، واستطعنا أن نرى الصورة بوضوح، وأصبح لدينا الرأي والآخر.

وتطرقت في حديثها عن السينما السورية، وقالت إنها لا تفصل السينما عن الإعلام، بصفتها قوى ناعمة تؤثر في الوعي الشعبي، وتحرك الرأي العام، مؤكدة أن مهرجان السينما للشباب الذي انطلق في سورية وقت أزمة حرب طاحنة كان نوع من المقاومة، بالإضافة إلى الأفلام التي أُنتجت عن الأزمة السورية، نقلت الواقع، ووثقته على أرض الواقع بعيدًا عن التشنج الذي نراه في الأخبار. فأصبحت نافذة للعالم العربي يعرف منها الحقيقة، بخاصة مع مشاركة هذه الأفلام في مهرجانات سينمائية عديدة.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.