الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

اقتصاديون: دعائم مشروع ناصر الاقتصادي ..لم تمت ولازالت قابلة للتطبيق

0 111

كتبت آلاء عثمان
استضافت قاعة ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة سياسية احتفالات بمئوية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تحت عنوان “النهضة الصناعية والقطاع العام”، بمشاركة الدكتور محمد عبد الشفيع عيسى، الأستاذ في العلاقات الاقتصادية الدولية، والمفكر الاقتصادي صفوت حاتم، والدكتور أحمد حسين، وأدارها الكاتب الصحفي مصطفى الكيلاني.وتحدث الدكتور محمد عبد الشفيع عيسى، عن التنمية الاقتصادية في عهد جمال عبد الناصر، مشيرًا إلى أن ناصر لم يبدأ منذ اللحظة الأولى في حكمه اشتراكيًا، بل انقسم عهده لمرحلتين حتى الأولى من عام 1952م، حتى عام 1956م، وهي الفترة التي أعطى فيها القطاع الخاص الحرية الكاملة للنهوض بالصناعة، أما المرحلة الثانية الممتدة بين عامي 1957م، وحتى 1961م، لم يكن حسم أمره بشكل كامل في التحول للاشتراكية، وإنما كان في الحالتين يحاول إعطاء القطاع الخاص، الفرصة لإقامة تنمية حقيقية في مصر.لإيمانه بأن الصناعة والتصنيع هما مفتاح التنمية.
وأشار “عيسى”، إلى دعائم المشروع الناصري، موضحًا أنهم أربعة، الأولى هي التحول الهيكلي، أي إحداث تغيير جذري وشامل في بنية الاقتصاد الوطني، وتحويله من اقتصاد متخلف، إلى اقتصاد نامي، يعتمد على الصناعة التحويلية.والثانية هي العدل الاجتماعي بخاصة العدل التوزيعي، عندما حاول ناصر بتذويب الفروق بين الطبقات الاجتماعية لتوسيع المجال أمام الحراك الاجتماعي. أما الثالثة هي المنهجية التخطيطية، باعتبار أنه لا يمكن تحقيق التنمية إلا من خلال خطة واعية وشاملة، وتوجيه الاقتصاد للأهداف المرغوب في تحقيقها، ورابعًا وأخيرًا، إقامة اقتصاد وطني مستقل.معربًا عن آسفه لما تم بعد عهد ناصر من هدم لمشروعه الاقتصادي.
وقال عيسى ردًا على من يزعمون بأن مشروع ناصر الاقتصادي لا يصلح أن يكون مشروع الفترة القادمة، قائلًا:”إن هذه المبادئ الرئيسية التي ذكرتها هي دعائم أساسية لأي مشروع اقتصادي، يُمكن التغيير في طريقة تنفيذها حسب حالة المجتمع، لكنها في المطلق دعائم أساسية لا تموت وصالحة لأي وقت.
من جانبه تحدث الدكتور صفوت حاتم، عن البناء الاقتصادي الذي قام به الرئيس عبد الناصر في فترة حكمه للبلاد، مشيرًا إلى أنه حتى عام 19966، كانت خطة التنمية الوطنية ناجحة، ولو كان كُتب لها التطور فيما بعد لصنعت من مصر قوة اقتصادية شديدة الأهمية إقليميًا، وذكر بالأرقام والإحصائيات معدلات التنمية الاقتصادية، في عهد ناصر، وتطورها حتى نهاية حكمه، ثم تراجعها فيما بعد.
وقال أحمد حسين، إن كل المباديء الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية، والاقتصادية غائبة غياب تام عن الدولة المصرية، وأصبحت الأغلبية من الشعب المصري في حالة لا يرثى لها، مشيرًا إلى امتلاك 10 مليون مواطن 75% من الثروة المصرية، نتيجة لسياسات الدولة الخاطئة، مشيرًا إلى تحول الاسكان من تنموي، إلى بناء مدن على غرار الريف الأوربي، وبالتالي سقط العدل الاجتماعي، كما تآكلت الرقعة الزراعية، نتيجة التوزيع غير العادل في الآراضي على الشعب، ففي حين يجب توزيعها على الفلاحين والمزارعين، توزع على رجال الأعمال لبناء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.