الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

الجلسة الثالثة ( أ) لمؤتمر “الإدارة المجتمعية فى مكافحة الإرهاب”

0 19

عقدت الجلسة الثالثة ( أ) ضمن فعاليات مؤتمر الإدارة المجتمعية فى مكافحة الإرهاب، والذى تنظمه لجنة علوم الإدارة بالمجلس الأعلى للثقافة، تحت عنوان ” دور الفن والثقافة فى مكافحة التطرف والإرهاب”.
تحدث فيها الدكتور عصام على خليفة، عن الثقافة كمفهوم وقال إنها لا تتوقف وتمتد لتشمل كل ما يتعلق بالسلوك والمفاهيم والتوجهات الفكرية التى يمكن إدارتها وترويجها، من خلال علوم الإدارة والتسويق، وأضاف أن الفكر المتطرف يستثمر هذا العلم جيدًا، وخاصةً من فئات الشباب الذين يستقطبهم لكى يبحثوا عن احتياج موجود لديهم، كذلك استغلوا فكرة زراعة المفاهيم وصناعة الولاء المؤسسى، واهتموا أيضًا بفكر ترابط أبناء المؤسسة حول فكرة واحدة تجمعهم، تمامًا مثلما تفعل الجماعات الإرهابية وزرع فكرة (الخلافة) لدى الجماعات، واختتم حديثه مؤكدًا أن تلك الجماعات تعمل وفق فكر مؤسسى، فلابد أن تواجه بفكر مؤسسى فالفكرة لا توقفها إلا فكرة.
وعن الأزياء كمدخل للإرهاب، تحدثت الدكتورة هدى محمد شعبان خبيرة الجودة ومتابعة الإدارة، وقالت إن الأزياء عبر العصور هى لغة تعبيرية صامتة، فمن خلالها نستطيع التعرف على الجوانب الثقافية والدينية التى تشير للعصر الذى صممت فيه، وأضافت أن الفكر المتطرف استفاد من ولع الشباب بالأزياء، ليبث أفكاره الإرهابية عن طريقها، فأضاف إليها الزخارف والإشارات، والمشكلة كما أوضحت تتجسد فى أن الشباب يرتدون تلك الملابس دون معرفة ماهية تلك الرموز .
وقامت شعبان بعرض بعض صور تلك الملابس التى تحمل تلك النقوشات والزخارف، التى طالت حتى ملابس الأطفال، واختتمت حديثها محذرة من تلك الظاهرة الخطيرة وشددت على ضرورة التصدى لها.
وعن أبعاد الإرهاب فى السينما الأمريكية، تحدثت الجزائرية الدكتورة عبيدة صبطى، مؤكدة أن الإرهاب يعد تحديًا أمنيًا وسياسيًّا خطيرًا، ليس فقط للعالم وللدولة الوطنية، ولكن للنظام الدولى الذى تختل فيه موازين القوى، وتمارس فيه شتى أنواع القهر، وأشارت إلى وجود أبعاد سياسية واقتصادية للإرهاب، مما يتطلب توفير وسائل وأدوات متنوعة لمحاربته، مثل: التعليم والثقافة والسينما وهى الوسائل التى وصفتها بأنها تعد وسيلة تثقيفية هامة، واستشهدت عبيدة بالفيلم الأمريكى “المملكة” للمخرج(بتزبيرج) المنتج عام 2007، الذى يعكس البيئة الثقافية للمجتمع السعودى، من وجهة نظر غربية.
وأشارت إلى أنها استخدمت فى تحليلها للفيلم منهج السيميولوجى الذى يقوم على تحليل المضمون، واستوقفت عبيدة مع الحضور، مشهد الحزام الناسف بالفيلم، مشيرة إلى السجادة التى تحمل رسمًا لقبة مسجد ظهرت فى خلفية هذا المشهد، وهو ما اعتبرته تلميح واضح يصدر به المخرج حقيقة مغلوطة عن الإسلام، لوضعه مع الإرهاب فى سلة واحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.