الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

المفكر رجائي عطية:لا خلافة في الإسلام..وآفة المسلمون القتال على السلطة

0 102

كتبت آلاء عثمان
استضافت قاعة ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة الكتابين “تجديد الفكر والخطاب الديني”، و”دماء على جدار السلطة”، الصادران عن دار الشروق، “للكاتب والمفكر رجائي عطية، وبحضور الناقد الدكتور يوسف نوفل، وإبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدار دار الشروق للنشر، وأدارها الكاتب خالد يوسف.
وتحدث المفكر رجائي عطية، عن القضية التي يحملها على عاتقه، وهي تبرئة الدين الإسلامي من التطرف، وظهور الجماعات الدينية التي تدعي معرفتها بالدين، وقال إنه يسعى منذ تسعينيات القرن الماضي لتوصيل هذه الحقيقة إلى الناس من خلال كتابه “عالمية الإسلام”.
وأوضح عطية، أن الإسلام بات مظلومًا في هذا الزمان، وأصبح مبتلى ليس بمن يشنون عليه هجمات من الخارج، وإنما أصبح مبتلى أيضًا من أبناء الإسلام، مثل جماعات داعش، وبيت المقدس، والمتطرفين دينيًا، وباقي الجماعات التي كل همها الوصول إلى الحكم، بتحريف الدين، وتفسيره على مزاجهم بما يخدم أغراضهم.
وأكد “عطية”، أن نتيجة ظهور هذه الجماعات، أن الإسلام أصبح مشوهًا في نظر غير المسلمين، كما أصبح المسلمين أنفسهم لا يفهمونه الفهم الصحيح، نتيجة تأثير المتطرفين دينيًا على تفكيرهم، بالإضافة لعدم ثقافتهم، وعدم سعيهم للبحث عن الدين الصحيح بأنفسهم.وأشار إلى أن الإسلام أكبر من هؤلاء الأشخاص الجماعات الذين يفسروه على هواهم ويشوهونه، فهو دين عالمي، بدليل أنه نزل للناس كافة، فهو يشمل الكون، والزمان، بغير حدود، وصالحًا للتطبيق في الأمس، وغدًا.
وقال:”إن التفكير العقلي هو جوهر الإسلام، فمن يقرأ القرآن يعرف أنه خطاب من الله يناقش العقل، بدليل عدد الآيات التي تحث على السؤال وإعمال العقل مثل “أفلا يتبدرون”. “أفلا يعقلون”. موضحًا أن الإسلام دين عقل وتفكير، ولا يليق به وجود مثل هذه الجماعات المتطرفة التي تفرض تفسيرها الخاطيء للدين على الناس، ولا يليق به هذا التشوه الذي لحق به من وسائل الإعلام التي تقله للعالم على أنه دين القتال والإرهاب.
وتطرق المفكر رجائي عطية في حديثه إلى فكرة الخلافة في الإسلام، وقال إن الخلافة ليست أصلا من أصول الدين الإسلامي، لافتًا إلى أنه بعد الخلفاء الراشدين لا وجود للخلافة، بخاصة بعد ما فعله معاوية الذي فرض البيعة لابنه يزيد، فتحولت الخلافة إلى ملكية، مؤكدًأ أن السلطة جرثومة كبيرة أريقت على جدارها الكثير من الدماء على مدار 14 قرن، وأن كل حالات القتل التي وقعت في تاريخ المسلمين كان سببها الرغبة في السيطرة على السلطة.
بينما تحدث الدكتور يوسف نوفل عن كتاب “تجديد الفكر والخطاب الديني”، قائلًا:”إن عنوان كتاب جاء صريحًا ومتكاملًا، فلم يذكر تجديد الخطاب الديني، دون تجديد الفكر، وهذا يدل على نظرة كلية وشاملة للكتاب، وهذا ما لمسناه لدى المؤلف الذي استقر في ذهنه منهج علمي وثقافي، وأن الخطاب لابد أن يكون كاملا، وشاملا الخطابات “الدينية والاجتماعية، والثقافية، والفنةي، والتعليمية” مؤكدًا أن هذا ما فطن إليه المؤلف، فلم يتقصر على جانب واحد من تجديد الخطاب، بل قدم نظرية متكاملة يُكمل بعضها البعض.
وتابع “نوفل”: “إن المؤلف أراد أن يضع أيدينا على محددات بعينها، فلم يقل لنا صراحة أنه لا يوجد خلافة في الإسلام، إنما جعل القارئ يستنتج ذلك بنفسه، كما طرح في كتابه عدد من الأسئلة أهمها من المسئول عن تجديد الخطاب الديني؟.وأوضح نوفل أن مسئولية التجديد لابد أن تكون مقصورة على من يملك القدرة العلمية والفكرية الكافية، حتى لا يترك مجالا للمبتدعين أن يدلوا بفتواهم الخاطئة في الدين، ويضللوا الجماهير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.