الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

الممثلون اليهود في مصر .. أحدث مولود لدار الهلال

0 105

كتب ـ خليل زيدان

رغم ذلك التاريخ الطويل والحياة الحافلة بالأحداث الفنية والسياسية ، ظل الممثلون اليهود بعيدون عن دائرة الرصد في إصدار واحد يجمعهم، فقد كانوا جزءً من نسيج المجتمع، بل لا نكاد نميزهم عن أي طائفة أخرى، ولا يمكن لشخص أن يحدد هويتهم، وقد ذابوا في المجتمع المصري بحكم ولادتهم ونشأتهم المصرية ، فيهم من اقترب من دائرة الضوء كالفراشة حتى احترق، ومنهم من أوفى لوطنه مصر ومنهم من دخل دائرة الشبهات والتخابر ضد الوطن ، ومنهم من هاجر من مصر بعد أن نال كل المجد وبعد أن أصبح من رموز الفن المصري.

 

وكعادة دار الهلال ، دار الثقافة والتنوير، فقد ولدت فكرة رصد حياة ومسيرة هؤلاد الممثلون المصريون اليهود عند الكاتب الصحفي والناقد أشرف غريب لتظهر في الواقع كأحدث وليد لمركز الهلال الصحفي بدعم ومباركة الكاتب الصحفي مجدي سبلة الذي سمح بأن يظهر هذا الإصدار في أبهى صوره ، من حيث روعة الإخراج الفني وجودة الطباعة والقطع المميز الكبير للكتاب، وأيضاً سعره البسيط ليكون في متناول الجميع.

 

رصد أشرف غريب حياة الممثلون المصريون اليهود ومسيرتهم الفنية بدقة متناهية ، ولم يتوقف رصده لهم عند ذلك الحد، بل ألقى الضوء على نواحِ مجهولة في حياتهم ، وعن علاقاتهم مع الساسة وشبهة إضطهادهم ، وتأكيد انتمائهم لمصر من عدمه وذلك بالوثائق التي لا تقبل الشك أو التأويل .

 

طاف غريب بأسلوبه الشيق في الرواء في الحقب التاريخية المختلفة ، ليأتي بما يدهش القارئ ويجعله يتساءل من أين أتي الكاتب بتلك الأحداث والأسرار عن الممثلين اليهود في مصر ، وما يدهش القارئ أيضاَ وجود صور تظهر للمرة الأولى وتعد قمة في الندرة والجودة .

 

يتناول الكتاب الموجود حالياً بالأسواق ، شخصيات فنية لن يصدق القارئ أنها تنتمي للطائفة اليهودية، وذلك لشدة ذوبانها في المجتمع المصري، الذي لم يفرق أبداً بين أي طائفة، ومنح المواطنة لكل وليد على أرضه ودعمه حتى أصبح من الرموز الفنية دون النظر إلى طائفة أو هوية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.