الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

رحلة “الشرقاوي ” ..من الماركسية الي الديموقراطية الاجتماعية ..بمعرض الكتاب

0 72

كتبت : هدير توفيق

تحت عنوان ” الشرقاوي والرؤية الاجتماعية ” دارت وقائع الندوة التي اقيمت اليوم الاثنين بقاعة “شخصية المعرض ” ضمن فعاليات الدورة الثامنة والاربعون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

رصدت الندوة التي ادارها الناقد شعبان يوسف ملامح الرؤية الاجتماعية في فكر الكاتب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي وأعماله، بمشاركة د. محمد ابو الغار، د. احمد زايد ود. نسرين البغدادي.

د.  ابو الغار  عبر في بداية اللقاء عن  سعادته  بحضورعائلة عبد الرحمن الشرقاوي.

وقال: بدأ الشرقاوي رحلته الفكرية ماركسيا ، وانتهي متبنيا لفكرة ” الديموقراطية الاجتماعية “.

ولفت الي تأييد الراحل للرئيس السادات في بداية عهده اتساقا مع توجهه الديموقراطي، مشيرا الي اصطدامه بالسادات لاحقا بسبب انتفاضة يناير التي اطلق عليها السادات ” انتفاضة الحرامية”

وعن رحلة الشرقاوي مع الصحافة قال أبو الغار ان الراحل عمل بجريدة الفجر، وكان احد كتاب مجلة الطليعة، كما شغل منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف، وانقذها من الانهيار في تلك الفترة.

ووصفه أبو الغار بأنه كان كاتبا ومبدعا أكثر من كونه صحفيا مشيرا الي ان الشرقاوي هو صاحب ترشيح الكاتب ــ الشاب وقتهاــ صلاح حافظ لمنصب رئيس تحرير المجلة

وانتقل أبو الغار لرصد تجربة الشرقاوي مع المسرح قائلا: قبل الشرقاوي لم يكن بمصر مسرح شعري ، بالمعني الاصطلاحي للكلمة، واعمال الشرقاوي الذي كان  اول من استخدم لغة شعر حديثة وعمل بنية مسرحية بها فن وكان نقطة التحول وسبب القفزة الهائلة للمسرح.

وختم د.ابوالغار كلمته بالقول ”  كان كاتبا ووطنيا عظيما ..قضي حياته في الدفاع عن الفقراء والمهمشين”

من جهتها قالت  د. نسرين البغدادى استاذ علم الاجتماع ان العديد من روايات عبد الرحمن الشرقاوى تعكس ما كان سائدا وقتها في واقع جمع  بين الفقر والجهل والمرض

و تابعت: كانت هناك العديد من القيم بثها الشرقاوي اعماله مثل قضية الشرف والكرامة وعلاقتها بمصدر القوة والنمط الصحيح للعلاقات  بين الازواج

واشار د احمد زايد الي ان اعمال عبد الرحمن الشرقاوي عكست الواقع الذي يمكن ان يتشكل على نحو ما مضيفا ”  شعر دائما ان الكتابة هي همه الوحيد وقال عن نفسه  انا من يكتب ليعيش”

و تابع: كان عبد الرحمن الشرقاوي اشتراكيا حتى النخاع ويؤمن بالعدل حريصا علي ان يلفت نظر ان المجتمع مقسم الى طبقات وانعكس ذلك على اختيار مسرحياته مثل “الفتى مهران” وهى من اهم المسرحيات التى تجلى فيها الوعى وان البطل يموت وفي قلبه  تمرد واحلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.