الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

محمد عجلان:الشخصية المصرية متدينةظاهريًا فقط..وثورة يناير لم تفشل

0 115

كتبت آلاء عثمان

تحت عنوان “ثوابت الشخصية المصرية، أقيمت ندوة بقاعة ضيف الشرف، بمعرض القاهرة للكتابة، شارك فيها الكاتب الدكتور محمد عجلان، وأدارها محمد السباعي.

واستهل “عجلان” حديثه عن ثوابت الشخصية المصرية، قائلا:”إن هناك مدارس تؤمن بمصطلح الشخصية القومية، ومدارس أخرى تنفي ذلك، لكن يمكننا القول بأن الثوابت بالمعنى الحرفي لا يمكن طبيقه على السلوك الإنساني، إنما هناك اتفاق على تصرفات معينة في مواقف ما لشعب معين، مثل العادات والتقاليد، والأخلاق، والصفات العامة للشعب”.

وأوضح أنه هذه الصفات العامة والأخلاق، تتغير بتغير الظرف السياسي، والاجتماعي، فمثلا صفة التدين، أو ما يقال أن “الشعب المصري متدين بطبعه”، فهذه المقولة يمكنها أن تكون صحيحة في وقت ما، أما تحت الظروف السياسية الديكتاتورية، وغياب العدالة الاجتماعية، تحول هذا التدين من حقيقي، إلى مجرد تدين شكلي، فنجد مثلا العديد من أفراد الشعب يتحدثون عن الدين، والحرام والحلال، في حين تجدهم يتعاملون بالرشوة في المصالح الحكومية، أو تجدهم يتراجعون عن بعض العادات مثل الدفاع عن البنات في الشارع ضد المتحرشون.بل وأحيانًا يحملون البنت الخطأ.

وأكد “عجلان”، أنه كلما كانت الدولة عادلة، وهناك نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي عادل، نجد الشعب أكثر أخلاقًا وأكثر تسامحًا، والعكس صحيح. واتخذ من ثورة 25 يناير، مثالًا على وجهة نظره، وقال إن الشعب في هذه الفترة، وبخاصة في أيام الثورة وهي 18 يوم، فإن الظرف السياسي فرض على الشعب الالتزام بالأخلاق، وخلق بداخله الإحساس بالمسئولية والإلتزام، رغم غياب رجال الشرطة، وتسيب الأمن.

واستطرد في الحديث عن ثورة 25 يناير، وقدرة الشعب على الصمود في الميادين مدة 18 يومًا، من أجل الضغط على القوى السياسية، وإزاحتها، مدفوعً بشعوره بالظلم الاجتماعي، وفساد مؤسسات الدولة، وفساد رجالها، لافتًا إلى أن غياب الوعي لدى الشعب المصري، طيلة سنوات، وسكوته على أخطاء النظام، هو ما أدى إلى لحظة الانفجار في 25 يناير.

ورفض “عجلان”، تحميل الشعب المصري، الأحداث السلبية التي وقعت إثر مغادرة الشعب للميادين بعد تنحي حسني مبارك، مؤكدًا أن ذلك خطأ القوى السياسية غير القادرة على تنظيم الثورة والشعب، والتي قفزت على الثورة بمطالب شخصية، ومصالح سياسية، تاركة هموم الشعب خلف ظهرها.كما رفض فكرة فشل ثورة يناير، مبررًا اعتقاده بأن الثورات تؤتي ثمارها ببطء، ومستشهدًا بذلك بالثورة الفرنسية التي أتت ثمارها بعد مائة عام من قيامها.

وفسر “عجلان”، غياب القوى الناعمة عن ثورة 25 يناير، على عكس ما حدث في ثورة يوليو، بأن الأخيرة استطاعت السيطرة على الحكم، واستطاعت فرض سيطرتها على البلاد، أما في ثورة يناير فالوضع كان مختلفًا، إذ أن القوى الشعبية التي قامت بالثورة، لم تستطع السيطرة على الحكم، وبالتالي لم تستطع أن توجه بخطاب عام، أو تفرض قوتها الناعمة، لدرجة أن بعض الأفلام التي أُنتجت عن ثورة يناير، كان يتم التضييق عليها، مثل فيلم “فرش وغطا” على سبيل المثال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.