الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

وزير الأوقاف: التقارب المصري السعودي قوة للأمة العربية والاسلامية في مواجهة الإرهاب

0 55

كتب- محمد رأفت فرج:

أشاد  الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف، بعمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقتين جمهورية مصر العربية  والمملكة العربية السعودية ، مؤكدا أن العلاقات ين البلدين تجاوزت كل ما يوصف فى كل المجالات.

وأعرب عن سعادته لدعوته لزيارة الجناح الخاص بالمملكة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 49، موجها الشكر للملكة على مشاركتها الواسعة بالمعرض الذي يعد أقوى وسيلة للتقارب و التعارف و التواصل الانسانى ، مشيدا في الوقت ذاته بالتنوع الثقافى لجناح المملكة .

وأكد وزير الأوقاف أن مصر والسعودية، هما جناحا الامة العربية والاسلامية التى لا تستطيع أن تطير بجناح واحد ، لافتا إلى أن  التاريخ القديم والمعاصر يشهد بذلك، كما يشهد بأنه كلما زادت العلاقات دفئا زاد استقرار الامة العربية و الاسلامية ، مضيفا أن استقرار المنطقة يمثل دعما لحقوق الإنسان و السلم العالمى .

و قال إن الخطاب الدينى الرشيد منفتح بقوة على التعددية ، لان الجماعات الارهابية تبنى أفكارها الهدامة على أساس توظيف الدين لمصالحها الخاصة ومصالح من تعمل لديهم ومن يمولونها معتمدة على جهل الآخرين والمتلقي لها والسامع منها دينيا وثقافيا ، مؤكدا أن قيادات الجماعات الارهابية أبعد ما يكونوا عن تنفيذ أى عملية إرهابية سواء كانوا هم أو أزواجهم أو أبنائهم ويستخدمون العامة لتنفيذ تلك العمليات الاجرامية من خلال التضليل ، وذلك من باب المغالطات الثقافية ، مؤكدا أن ما تقوم به التنظيمات الارهابية وداعش هي أفعال إجرامية مشينة يرفضها الدين والعقل هي ما تقوم به وقامت بها الحركة الصهوينية العالمية ، وتساءل وزير اللأوقاف قائلا: لماذا لايقومون هم بالعمليات الارهابية ويدخلون الجنة التي يوعدون بها الجهلاء أليسوا احق بها .. ولماذا لايسأل العامة هؤلاء المضللون أنفسهم هذا السؤال.

وأكد الثقافة تقع سدا منيعا لمواجهة الفكر المتطرف إعمالا ، منوها بأن التنظيمات الارهابية تحتاج لمقارعة الفكر بالفكر مثلما تحتاج للعلاج والمواجهة الأمنية والعسكرية لتضييق الخناق عليها ومنع تمددها وانتشارها ، مشيدا بجهود الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ووزارة الثقافة والاعلام والتعليم في مجابهة فكر الجماعات الارهابية المتطرفة ، مؤكدا أن هذه الجهود الحثيثة منعت تفجر قضية الارهاب أكثر من ذلك بمراحل عديدة .

وشدد على أن مواجهة الجماعات المتطرفة والارهابية واجب وطني وشرعي ، لافتا غلى أن هذه الجماعات شوهت الدين الحنيف والسنة النبوية العطرة وانحرفت بهما بعيدا لأغراض دنيئة لاتمثل سوى مصالحها السياسية والخاصة ، كما تعمل على تقويض الأوطان والدول وتفتيت المجتمعات .

ولفت وزير الأوقاف إلى أن المرحلة الراهنة تستوجب خطاب ديني وسطي حقيقي بعيدا عن التشدد أو الانحلال لان التطرف والانحلال وجهان لعملة واحدة يستخدمها العدو لتحقيق أغراضه .كون الانحلال الاخلاقي والمعنوي والشذوذ والالحاد لايقل خطورة عن التطرف والتشدد الديني ، لان كل منهما يهدف لتحقيق مصلحة ما ضد الوطن والدين ولايتفق وسياق الحياة الكريمة والفطرة المستقيمة ، مؤكدا أن التدين الرشيد جزء من حل قضية الارهاب .

وقال إن الأمة تواجه في هذه المرحلة حرب الشائعات وتشويه الرموز السياسية والاجتماعية والدينية لتحطيم معنويات المجتمع وابنائه من خلال التشكيك في الانجازات ، موضحا ان العلاقة بين الدين والدولة ليست علاقة عداءكما يروج أصحاب الشائعات والارهابيين.

وأشار غلى أن الدولة الوطنية هي جزء من المشروع الفكري الثقافي الواسع لوزارة الأوقاف التي تعمل على تعليم الدين الصحيح للأطفال والنشء لمنع التطرف والتكفير من خلال تعليمهم حرمة الدماء منذ الصغر للحفاظ على قيمة التعايش السلمي للأجيال ، كون الفهم الصحيح للدين هو المنقذ للأمة من التطرف والارهاب

وحذر الأسر والعائلات المصرية والعربية والاسلامية من الجماعات التي تعمل في الخفاء بعيدا عن الوضوح وتستخدم الكذب والتضليل في ما تقوم به من تضليل للمواطنين.

واشار غلى أن التبادل الثقافي والانفتاح العلمي هو ما نسعى اليه لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،مؤكدا ان الوزارة والمؤسسات الدينية ليست ضد الفن المنضبط بالضوابط الانسانية .. وقال نقول للآخرين لعلكم تعاملوننا نحن المسلمون مثلما نعاملكم به ، ولن نحمل الآخرين على ما يكرهون ولن نقبل ما يحملنا عليه الآخرون على ما نكره ، مشددا على أن الاسلام دين الايمان بالتنوع الثقافي والعيش المشترك والتعامل بالانسانية بغض النظر عن الدين والعرق والجنس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.