الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

الحب ..يصنع الوطن

0 171

كتبت:بشري أبو شرار

يحكون لى أن اكتبى عن الحب ، العشق ، الحنين ، يحط على قلبى السهوم !!! ماذا أكتب !!! وهل لحروف هى لنا أن تفك قيدها ، تهاجر إلى فضاء بعيد تسكن غربتها واغترابها وأنا العاشقة لحكاية هى لنا ، نكتبها ، نلون أبجديتنا فيها على حواف قوس قزح ، نعيدها إلى نور وقتنا ، هل لحروف كتبناها أن يعرف سرها سوانا !! هل تجد وطنها وملاذها بعد عذابات الفقد !!! هل تدلنى !! وأنت حالك هو حالى ، هنا أنا من نور وقتك أسكن شال الحرير ، أرهف السمع لشدو يصلنى منك هو من همس عشق وشوق ، حب وحنين ، هكذا صرنا نعشق مسافات تأخذنا وتعيدنا إلينا ، من روح الفصول أتنفس برد الليل ، أخرج إلى شرفتى ، تلفح وجهى ريح باردة ، أبحث فى خزانتى عن ما يبثنى دفئا يقينى من برد لا يكف يتسرب إلى ، معطفى الصوفى رحل عنه دفؤه ، صرت فى صقيع وبرد ، أنتظر موعد فجرنا ، ألملم حروفك من نور الوقت قد أستعيد بعضًا من دفء كان …

حين يتماهى العشق وروح الوطن :
دورا أنت تسكنك وأنت تسكنيننى دورا وطنك وأنت وطنى أنا الحب يصنع الوطن ، يصنع المكان ، يصنع الوقت ، أنت الآن وطن ووقت ودفء ، صباحى وصباحك وطن ، وطننا الذى نسكنه ويسكننا ، صباح الحب …
شوق وحلم مسافر :
مغادر قلبى ، منهكة روحى ، أقف فى مطبخى أهيئ فنجان قهوة وحيدًا لطقوس يومى ، عين النار لا يهدأ موقدها ، أمد يدى ، النار تلسع جلدى ، أفتح صنبور المياه قد يبرد لهيب الأرض على كف يدى ، هدأت آلامى ، كلما أمسكت قلمى لأنثر حروفى يطالعنى وشم على كف يدى ، قبلة من حريق حلم مسافر …

 

من مقامات البوح :
على حواف الوقت تزهر براعم من روح وردة ، من على مقامات البوح تكتبنى كما الحلم ، أنت الذى تقتات على صمت من وجع ، صمت معذب بروح حكايات تهديك بعضًا من بهجة الوقت ، بعد ومسافات ، الدفء ، الحب ، حال صرت إليها كما حالى أنا ، من على مقامات البوح تشى لى عن طقوس عشق لحبيبة لها الحضور فى حضرة الغياب ، ما يدهشنى أنك تدركنى وتصل إلى أغوار نفسى ، لا أشى ولا أبوح بما يتعب قلبى ، هكذا أغزل مواقيتى ، هكذا تصلنى منك سكينة الحب ودفؤه فى صقيع هذا الوقت العنيد المتدثر بصمته دون أن يبوح ، عين وكف وشفاه ، شوق وأمل للقاء ، هل لنا أن نمحو قسوة الوقت ونعيد إلينا الحلم ، أنا هنا ووحدتى ، أنت تزيح عنى ذلك الزمن الأحادى ، تهدينى قلبا ، تحملنى على كفك ، تذكرنى من نور وقت كان لى من أزمنة غابت وتوارت عنى حتى كدتنى أنا والعتمة صنوان ….
عذابات الوقت :
نحن من يحاول أن يجد حميمية الوقت الذى ربطناه بنا ، بدفء نسجناه من عذابات الحياة ومدن المنافى ولوعة الحسرة على وطن يتسرب ترابه من أيدينا ، أشعر فى لحظتى هذه أنى أحبك أكثر ، هى حميمية العصافير ، الوقت ، دفء الكلمات على صفحات نكتبها وتكتبنا ، كم تشبهنى فى مدن المنافى ، هنا أنا فى منفى ومنفى ، من هناك وهنا نكتب من عذابات الوقت ، نستعيد ذواتنا فى ومضة ضوء ، من خيط نور يزيح أوجاع النفس والحسرة ، ولكن أبدا لن يسكن صقيع الوقت دفء أوطاننا لن ولن، تحبنى أكثر ، أفهمك أكثر وأرى لحظتنا البارقة من روح نور لا يغيب ….

حب وحروب وأشياء :
من نافذة الوقت أكتب إليك ، قد تشرع هناك غدا أو بعد غد ، قد تورق برعمات حروفى بعد شروق وشروق ، وأنا هنا أقطف الوقت من أهداب الغسق ، كم هى بعيدة أحلامى حب وحروب وأشياء ، غناء وأناشيد ، أنا التى نقشت حنينى على أوراق وردة قد تأتينى الغفوة ، قد تأتينى الغفوة.

خوف من التشظى فى دوامات الغياب :
هنا وطن ، هناك وطن ، طرقات تضيق ، تحكم طوقها على ذواتنا المعذبة ووقت هو لنا ، نقطة من وهج لحظة هاربة من أهداب الغسق ، أشياء وأشياء كم أخاف أن تذوى وتضيع وتسلم نفسها لقبضة الغياب ، كم أخاف ….
من روح الأسطورة :

يرتعش وقتى ، يدق قلبى وأنا أتخيلنى فى ذات القصة التى أهدتنى صاحبتها جميلة الجميلات نفرتيتى تسكن أمامى ، جعراناً أزرق ، قالت لى من أهدتنى إياه وهى حبيبة الوقت والروح إنه يجلب الحظ أعتقد جازما أننى وأنت معا نسطر لحظة حب ونور لا يدركه إلا كلانا ، فى صمتنا ومسافاتنا البعيدة …
شال الحرير ومعزوة أثيرة :
أتهيأ لطقس الحضور ، حجرتى ومكتبى وزهورى ، أنفض عنى عذابات الوقت وقد أستعيدنى من جديد ، أبجدية حائمة من حولى ، ألتقطها ، ألون بها لحظتنا البارقة ، أقبض على دفء اللحظات اللائذة إلينا من صقيع الوقت ، لا أعرف ، هل أكتب من روح حرفك !!! أم أكتبنى أبجدية لن تخذلنى ، منها أطرز شال الحرير من معزوفتك الأثيرة أغلى وأحب الناس .

الحب يزيح قسوة الوقت :
حلت العتمة ، أسدل الستار على مواقيت توارت خلف شمس آفلة ، أتهيأ لمواقيت صبحى من قلب العتمة ، أسلم قلبى للغفوة ، أنام على ذراع غيمة ، قد تزيح عنى صقيع الوقت ، برودة النسيان ، أناس من حولنا سادرون فى قسوتهم ، كيف للوقت أن يكون لى !!! وأنا لم تغادرنى مواقيت الانتظار ، كلانا يا سيدى فى حضرة الغياب، نغزل من شال الحرير روح الحضور ، فنكون هنا ، هناك ، وتصير كل المواقيت لنا ، كل المواقيت لنا ….
عشق وحب ودفء :
شوق من روح الغياب ، من عبق لقاء ، من على بوابات الانتظار يتبرعم الشوق على نوافذ وقتنا ، حين نلتقى أكادنى وقد نسيت حروف الكلمات ، أتوشح شال الحرير من روح صمتنا المتقد بنور حكاية لا أجيد كتابة البدايات فيها ولا تظهر لى خطوط النهايات وكأننا سكنا اللامنتهى ، تهدينى روح الفرح وأنت تحتفى بصبحى حين يدق نافذة وقتك حيث أنت هناك فى البعيد البعيد ، همس وحب وكلمات لم تقلها حتى موعد أراه دوما على ساعة وقتى صبحاً ومساء …

>>>>>
تتوشحين شال وقتك ، قد تتقين وجع فقد وطول مسافات ما بينى وبينك وأنا ما حيلتى إلا أن أمتطى جناح النسمات ، أنقر وعصافير فجرنا أستار شباكك الذى منه تهرب روحى إليك ، تهدهد وقتك ، أفك ضفائرك ، تستنيم كفى على خصلات شعرك التى سكنت شال الحرير ، كف يدى لا تكف عن همس هو لشال لك وفى أذنك ترنيمة وقت لم نقلها بعد ، حروف لم نسطرها بعد ، كلمات من همس عشقنا ، دفء أرواحنا، نهدهد بها شوقاً نرتجيه وحناناً نشتاقه ، نسعد ، نبتهج ، نعيش لحظتنا الحنونة ، حين أكتب إليك فإنى أكتبنى وأكتب وجدى ولهفتى وحنينى إليك وإلى الوطن ، إلى مهدنا الأول لأنك أنت الوطن والسكن والحب الذى أصبحت أتنفس دفئه وعشقه ونوره أكتبنى قصيدة لعينيك ، أنت سكينتى دفء وحنان ووطن ، تدثريننى بشال الحرير ، بأنفاسك التى أحلمها ذات لحظة من روح الحقيقة ، عدت محملا بالشوق واللهفة والحنين ، كلما أخذتنى الطرقات بعيدا تداهمنى غربتى أكثر ، شوقى إليك يزداد أكثر ، أعلم أن للحب أشكاله ، ألوانه ، مظاهره ، لكنى أحبك بلا سبب سواك وبلا تفسير سواك وبلا … أحب وردك ووقتك ونورك …

>>>>>
أنت من أهديتنى نور الوقت ، بالأمس كنت الهاربة من مواقيتى ، لا أرنو للقادم ولا يزورنى الحلم ، أشاغب ، أعاكس فى دوامات حياة نعيشها ، اليوم تهديننى مواقيت السكينة والنور ، عبق عطر لا يغادرنى ، نوراً يهدينى كل مساحات الفرح ، حلم مغادر من عقود بعيدة يعود يدق نافذة صبحى وكأنى صرت من روح الأسطورة …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.