الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

الصهيونية..والبغاء المقدس

0 94

 كتب :محمد شلبي

  >> “عشتار” هى البغي المقدسة الأولى..وتصف نفسها قائلة  “أنا العاهرة الحنون”

>> لمْ يجاوز اليهود أطوارَ الحضارة السفلى.. فلم يقتبسوا من الأمم العليا سوى أخس ما في حضارتها، أي عيوبها ودعارتها وخرافاتها..

 

>> رغم  تحريم التوراة والتلمود للمِثْلية الجنسية، إلا أن المحافل الصهيونية في العصر الحديث شجّعت كل دروب الشذوذ الجنسى

>> باحثة يهودية “: اتخذت المحافل الصهيونيةَ من البغاء والدعارة والممارسات الجنسية الطبيعية والشاذة – أدواتٍ لاجتذاب الأنصار وإخضاع الخصوم وإفساد المجتمعات

البغاء هو ممارسةُ المرأة الزنا لقاءَ أجر، أو لحاجة.فإن خلا من الأجر والحاجة فهو الزنا.

وبجانب البغاء المدنى كان يوجد نوعٌ آخر من البغاء، يطلق عليه اسم البغاءُ الديني أوالبغاء المقدس؛ لأنه كان يُعدُّ وسيلةً لإرضاء الآلهة والتقرب إليهم.

والبغاء المقدس..هو تلك العلاقة الانفصالية ذات الطبيعة المختلفة عن الحب العذرى؛ نشأ مقدسا، لا كما زعم البعض من حرية جنسية بدائية.

قال حكمت بشير الأسود في كتاب “أدب الغزل ومشاهد الإثارة “:البغاء المقدس هو ممارسة الجنس بين أطراف لا يجمعهم رابط شخصى، ولا تحركهم دوافع محددة تتعلق بالتوق الفردى لشخص بعينه، أو بالإنجاب وتكوين الأسرة. إنما هو ممارسة جنسية مكرسة لمنبع الطاقة الكونية مستسلمة له ومنفعلة به وذائبة فيه.مشيراً إلى أن “عشتار” هى البغى المقدسة الأولى، لأنها مركز الطاقة الجنسية الشاملة، التي لا ترتبط بموضوع محدد وهى تقول عن نفسها: “أنا العاهرة الحنون”، و”أنا من يدفع الرجل إلى المرأة ويدفع المرأة إلى الرجل”.

 

وفى كتاب “سيكولوجية البغاء” للدكتورة نجية إسحق عبدالله..قالت: إنه ثمرة العقائد الأولى فى القوى المنتجة للنسل، فضرورة تقديس المرأة عن طريق رجل غريب، يمثل قوة الإلهة الخارقة،التى تهبها الإخصاب الذى  لاتحمل النساء بدونه، ولا يستمر بغيره بقاء الإنسان على الأرض، فكانت الفتاة تبدأ حياتها الجنسية بأن تهب نفسها إلى إلهة الإخصاب (عشتار)، متمثلة فى الرجل الغريب،على أساس أنه قد مُنح من الإلهة قوة خارقة للطبيعة لا تتوافر فى الرجل القريب أوالزوج،ما يضمن الإخصاب للأرض وما عليها.

وتطور لتستمد القوة المقدسة من المكان لا من الرجل الغريب، واقتصر الأمر على إزالة البكارة داخل المعبد.                                                                                                                              تلا ذلك احتجاز العذارى فى المعابد للترفيه عن الكهنة من جانب وعرض أنفسهن على الزوار من جانب آخر..لقاء أجر، ليذهب كل ما يحصلن عليه لخزينة المعبد.                                                                         ثم تبدل بتبدل أنماط الحياة، وتطورفأصبح من حق البغى المقدسة أن تحتفظ بجزء من مال بغائها ليعينها عند الزواج، أوللإنفاق على زوجها.

ويقول غوستاف لوبون: إن النظام اليهودي بأسره ليس إلا وجهاً بسيطاً للنظام الكلداني ( في بلاد بابل، حيث سباهم بختنصر).. لمْ يجاوز اليهود أطوارَ الحضارة السفلى.. فلم يقتبسوا من تلك الأمم العليا سوى أخس ما في حضارتها، أي لم يقتبسوا غير عيوبها، وعاداتها الضارة، ودعارتها وخرافاتها..

فكان اليهود يحملون نساءهم على البغاء المقدس، في ( المشارف )

أى: على الجبال والتلال.
وهذا ما صرح به هوشع على لسان الرب: ” لأن روح الزنى قد أضلهم

( يقصد: شعب إسرائيل) فزنوا من تحت إلههم.

فالزنا بحد ذاته – حسب هوشع – ليس خطيئة تحاسب عليها المرأة، بل هي قربة (بغاء مقدس) ولكن الخطأ في أسلوب الممارسة، فعلى البغيِّ أن تمارس شهوتها في صمت، بعيداً عن الأضواء، أما أن تتخذَ سَمْتَ ومظهرَ (الناذراتِ الزنا(، وتخلعَ عِذار الحياء، وتعتزلَ مع الزانيات، وتشتهرَ بتلك الآفة؛ فحينئذ يكون الفسادُ بلغ نهايتَه، ويكون الدمارُ المحتم، وتعد المحافل الصهيونية كما يراها الدكتورعصمت نصار..من أشهر الاتجاهات والنزعات الحديثة استثمارًا للجنس فى شئون السياسة والصراعات والحرب.

تلك النزعة التى يردُّها بعض المؤرخين إلى “شاؤول بن قيش” – قبل عصر السبى البابلى- وهو أحد أحبار اليهود الذين يعدّهم المؤرخ “جولويس هابر” المؤسسين الحقيقيين للعقيدة الصهيونية اليهودية.

أما الصهيونية باعتبارها حركة سياسية فقد ظهرت إرهاصاتُها الأولى سنة 1770م فى كتابات “آدم وايزهاوبت” الذى حاول الربط بين الفِكر الماسوني والفِكر الصهيونى، وقد تأسَّستْ على شكل منظَّمة فى أخريات القرن التاسع عشر،


ولعل الأساطير العبرانية هي التي جعلت المحافلَ الماسونية تتَّخِذ من اللذة الجنسية سلاحًا رادعًا للترغيب والترهيب في آن واحد، ومن قضايا المرأة أداةً للتشكيك فى أصول المعتقدات، وبثِّ روح التعصب والجمود في المذاهب الدينية.

وما جاء في الاجتماع الأول للمحافل الصهيونية، الذى أقيم في سويسرا برئاسة “هرتزل”، وتحدَّد فيه أن مَهمَّةَ المحافل الصهيونية هى تمزيقُ الأمم إلى جماعاتٍ ومذاهبَ وشِيَع، وأحزاب متطاحِنة، واتخاذ الممارسات الجنسية – بشتى صورها، والمنافسات الرياضية آليات لذلك.

ورغم تحريم التوراة والتلمود للمِثْلية الجنسية، إلا أن المحافل الصهيونية في العصر الحديث شجّعت كل دروب الشذوذ الجنسى، ويؤكِّد ذلك رئاسة “ماجنوس هيرشفيلد” (1868م ـ 1935) لأول جماعة علمانية للشواذ جنسيًا، وقد نجحت مثل هذه الجماعات في نَشْر أفكارها، التى تجعل من الرغبة الجنسية جزءًا لا يتجزَّأ من حقوق الإنسان والحريات الشخصية، الأمر الذى أجبر الكثيرَ من الحكومات الأوروبية على الاعتراف بزواج المثليين جنسيًا، وإنشاء كنائس ومعابد يهودية خاصة بهم.

ويعتبر الشذوذ الجنسى “اللواط” جزء أصيل من التاريخ والثقافة اليهودية، بل كان شائعا إلى درجة بعيدة في داخل المعابد،من قبل الكهنة والحاخامات.

وتضم تل أبيب أكبر عدد من الشواذ في العالم، حتى أطلق عليها “المدينة الوردية” أو”شاطئ قوس قزح ” نسبة إلى ألوان العلم الذى يتخذه الشواذ شعارا لهم.

وتسمح إسرائيل للشواذ فى إسرائيل كل صيف بالخروج فى مسيرات تبدأ من مدينة تل أبيب وتنتهى بمدينة القدس. ولا تمانع من مشاركتهم فى الخدمة بجيش الاحتلال، حيث ذكر تقرير نشر بالقناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلي أن الجيش دفع بجنود شواذ خلال الحرب على غزة.                                                                       وخلال القرن الماضي أثبت المفكرون اليهود أن المثلية الجنسية جزء لا يتجزأ  من تاريخ الشعب اليهودي والتقاليد اليهودية القديمة.

قالت الباحثة اليهودية “دانييلا رايخ”: إن المحافل الصهيونيةَ قد اتَّخذتْ – من البغاء والدعارة والممارسات الجنسية الطبيعية والشاذة – أدواتٍ لاجتذاب الأنصار تارة، وإخضاع الخصوم لأهدافها تارة ثانية، وإفساد المجتمعات الدينية تارة ثالثة، والتجسُّس والتلاعُب في الملفَّات السياسية والأمنية تارة رابعة، والترفيه عن الجنود الإسرائيليين في الميدان تارة خامسة، الأمر الذى يبرِّر جعْلَ إسرائيل تجند النساء إجباريًا فى الجيش منذ سنة 1956م، وجَلْب أكثر من أربعة آلاف فتاة سنويًا إلى إسرائيل للعمل بالدعارة، حتى بلغ عدد الداعرات المعتمدات فيها نحو عشر آلاف فتاة، وإلحاق الفاتنات من اليهوديات بجهاز الموساد حتى بلغت نسبتهن 20% من عدد العاملين به.

وأكدت أن هذه الممارساتِ قد اكتسبتْ غطائًا دينيًا شرعيًا بمقتضَى فتوى الحاخام اليهودى المعاصر “آرى شافاط”، الذى ذهب إلى أن هناك قصصًا من التوراة تحدَّثتْ عن نساء أغوين مقاتلين من الأعداء للحصول على معلومات قيِّمة، ومن ثمَّ فممارسة الجنس مع الأعداء أوالإرهابيين مباحة، ما دام الهدف منها الإيقاع بهم والحفاظ على أمن إسرائيل.

 

وقد استشهد الحاخام بقصة مضاجعة الملكة “إستر” مع الملك “أحشواريش” للإيقاع به، وافتراش “ياعيل” لقائد الجيوش الغاصبة “سيسرى”؛ لاستنزاف أمواله ثم قطْع رأسِه.                                                                         بالإضافة إلى نصوص التلمود التي جاء فيها: إن ممارسةَ الجنس مع الأعداء للسيطرة عليهم واجبٌ لحماية المجتمع الإسرائيلى اليهودى.                       لذلك عملت “عليزا ماجين” منذ تولّيها منصب نائب رئيس الموساد الإسرائيلى على إقامة دورات علمية متخصِّصة لتدريب مَنْ يرغبن – من المجنَّدات فى العمل الاستخباراتى – ليسهلَ عليهن الإيقاع بالعلماء، ورجال السياسة، والقادة العسكريين، وغيرهم من الشخصيات ذات التأثير في المجتمع الدولى، موضِّحة أن الدعارة، أو ممارسة الجنس بكل أشكاله للإيقاع بالشخصيات المستهدَفة، بالترغيب، أو بالتهديد بعد تسجيل ما يحدث فى غُرف النوم، لم يعد كافيًا، بل يجب تنمية مهارات ورفع كفاءة الغانيات بدرجة تمكِّنهن من جلْب المعلومات، أو غسْل الدماغ، أو القتل إن لزَمَ الأمر.

وهذا ما فعلته تسيبي ليفني..التى وُلدت في تل أبيب سنة 1958م، لإيتان وسارة ليفني من أفراد منظمة الإرجون  الإرهابية.

حيث أدت خدمتها العسكرية الإلزامية في معهد لتأهيل الضابطات وحصلت على رتبة ملازم أول، بعد نهاية خدمتها سجلت نفسها لدراسة الحقوق في جامعة بار إيلان برمات جان  بين 1980 و1984، أوقفت دراساتها وانضمت ” للموساد، فقامت بالعديد من العمليات الخاصة منها..  إسقاط جنسي لشخصيات مهمة بهدف ابتزازها سياسياً لصالح الموساد .

واعترفت بإقامة علاقات خاصة مع عدد من السياسيين فى العالم من أجل مصالح دولتها،وأكدت أن الغرف التى كانت تمارس فيها الرذيلة.. كانت مزودة بكاميرات تصور اللقاءات، لتهددهم بنشر الأفلام التي تم تصويرها على “يوتيوب” إذا لم ينفذوا ما تأمرهم به.

وخلال مقابلة لها مع مجلة “التايمز”الأمريكية أكدت أنها لاتمانع أن تقتل أو تمارس الفاحشة من أجل الحصول على معلومات تفيد إسرائيل،وبالفعل قامت بالكثير من هذا النوع من العمليات بغرض الابتزاز والقتل أثناء عملها فى الموساد.

وذكرت أن من أبرز هذه العمليات حوادث قتل فلسطينيين وعلماء عرب.

لكل ماسبق حصلت في 2004 على وسام فارسة جودة الحكم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.