الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

فى محبة الأقباط كلنا فى الهم قبط  

0 76

كتب :حمدي رزق

تنشر”  الهلال “  بتصرف فصلاً مهماً من كتاب “كيرياليسون.. فى محبة الأقباط” يتضمن قراءة معمقة من الكاتب الصحفى “حمدى رزق” للعلاقة القلبية التى تربط أقباط الوطن برئيس الوطن فى تجليها عبر أربع سنوات كانت قاسية على الوطن.
يلزم الإشارة ابتداءً أن الكتاب يلفت النظرة بشدة إلى أن استهداف الأقباط خلال السنوات العجاف لا ينفصل عن استهداف ممنهج لمكونات ثورة الشعب فى 30 يونيو والأقباط فى القلب منهم، وبابا المصريين قداسة البابا تواضروس الثانى محل الاستهداف تماماً باعتباره رمزية الكنيسة المصرية، كنيسة الوطن.
أيضاً يلزم التحسب والتوقى من استهداف العلاقة بين الرئيس والأقباط، وهذا بات واضحاً جلياً للعيان، ولولا حباً يستبطنه الأقباط لرئيس كل المصريين، وحباً متبادلاً يكنه الرئيس السيسى لأقباط الوطن، بينه وبين إخوته لغة خاصة، مفرداتها، المواطنة، المحبة، الإخلاص لوجه الله، والدين لله والوطن للجميع. أشهد محاولات عقورة فيسبوكياً لتحويل قلوب نفر من أقباط الوطن تجاه الرئيس السيسى، ولهذا أسبابه المستبطنة سياسياً، وإن تخفت تحت ستار دينى عاطفى .
مستهدف أن يتحول المخلص إلى هدف، وأن يتحول الامتنان إلى استهداف، أن يتحول الترحاب إلى هتاف، يقيناً تحول مثل هذا جدير بالملاحظة وتسبيب الأسباب.
أولاً: لا يغيب عن متابع أن الرئيس السيسى حاز قلوب الشعب المصرى إلا الإخوان والتابعين بتصدره مشهد 30 يونيو، وإزاحة الاحتلال الإخوانى فى 3 يوليو، وخوض حرب الإرهاب ضد الجماعات التكفيرية المدعومة إخوانياً والممولة قطرياً طوال سنوات ولايته الأولى، ولافت للنظر نزول الأقباط بكثافة للتصويت لصالح الرئيس السيسى فى انتخابات الرئاسة فى مواجهة مرشح التيار الشعبى حمدين صباحى كان محل اعتبار من المراقبين ، لم يصوّت الأقباط هكذا لرئيس مثلما صوّتوا فى صندوق السيسى الذين يرونه بعين المحبة.
ثانياً: العلاقة الطيبة التى تجمع السيسى بالبابا تواضروس الثانى والتى يعبر عنها البابا بكلمات طيبة، وتتعدد التصريحات الباباوية التى تؤشر على العلاقة

القلبية بين رأس الدولة ورأس الكنيسة، فالبابا يصفه بالجاد والمخلص ولمساته الإنسانية تعجبنى (الأهرام فى 7 يناير 2016)، والسيسى يستمد قوته من ربنا.. ولا يعمل من أجل مجده الشخصى (DMC فى 10 أغسطس 2017)
ثالثا: استهداف هذه العلاقة بين رأس الدولة والشعب القبطى بحملة كراهية تنضح بها عناوين مؤشر البحث GOOGLE، وجلها عناوين منسوبة إلى مراكز أبحاث أوروبية وأمريكية تتنبأ بتضعضع العلاقة بين السيسى والأقباط، وأن شهر العسل قد ولى، وأن السيسى لم يعد المخلص الذى ينتظره الأقباط، والبابا صار بابا النظام، وجل كتاب هذه التقارير الاستخباراتية يعمدون إلى دق إسفين فى جذر العلاقة بين السيسى والأقباط، والمقالات بنصوص كلماتها تتكرر عقب كل حادثة تحيق بالأقباط، وتهدف إلى شيطنة السيسى فى عيون شباب الأقباط الممرور والغاضب مما يحيق بالأقباط من قتل وخطف على الهوية خلال السنوات الأخيرة ، وفى هذا الحكى يضخمون ويتهمون رأس الدولة بما لا يصح وهو من يعود الاقباط سنويا فى عيد الميلاد المجيد ويبنى ماحرق وما هدم من كنائسهم ويعتذر لكبيرهم ويمسح رؤوس أمهاتهم وهذا معلن ولا سبيل لإنكاره  .

 

رابعا: لا يمكن فصل عناوين حملة الكراهية عن مخطط الإخوان ضد حكم الرئيس السيسى بعامة ، ورصد تحولاتهم السياسية فى هذا الملف يؤشر على مخطط شرير  ، يتلون مع متغيرات العلاقة، ابتداء من لوم الأقباط وسلخ وجوههم وسلقهم بألسنة حداد على موقفهم المؤيد للسيسى فى 30 يونيو ، إلى إشانة السيسى شخصيا ونظامه بأنه ما جاء إلا نصيرا للأقباط ، وما نجح إلا بأصوات الأقباط، ويعمد إلى تمكين الأقباط، ويحضر احتفالات الأقباط بأعيادهم وهم (أى الاخوان) يحرمونها ، استهدافا لتأليب عموم المسلمين على الرئيس، ولما فشلوا فى مخططهم الجهنمى ، تحولوا إلى ضرب العلاقة بين السيسى والأقباط، والدق بإلحاح على وتر اضطهاد الأقباط فى عصر السيسى وأنه لا يختلف عن سابقيه فى عدم توفير الحماية الكافية للأقباط ، وماذا جنى الأقباط من السيسى سوى زيارات عيد الميلاد، وكما يقولون “كثرة الدق تفك بنط اللحام”.
خامسا: معظم الأحداث الطائفية التى تشيرها الكتائب الإلكترونية للتدليل على اضطهاد الأقباط فى عصر السيسى مرجعها لأسباب مجتمعية، منتج لجذر طائفى عفن، زرعه السلفيون وسقاه الإخوان ونحصد ثماره المرة الآن، فالطائفية المتوطنة فى بعض قرى المنيا ليست زرعا جديدا، بل أرض عطنة، طبلت من نشع السلفية، واستهداف الأقباط فى الحدود الشرقية فى رفح المصرية لا تخرج من أتون معركة الحدود المقدسة ، واستهداف الأقباط معلوم للتخويف والترهيب والضغط على المناطق الضعيفة فى حائط الصد الشعبى فى هذه المنطقة التى باتت مسرحا لكل عمليات الإرهاب الذى تعتنقه الجماعات الداعشية التى تسكن جحور الحدود.
أيضاً المزاعم السلفية المطلوقة فى الفضاء الإلكترونى فى شكل فتاوى تكفيرية بغيضة هى ميراث الفكر الوهابى الذى استباح الأراضى المصرية منذ سبعينيات القرن الماضى، ولاتزال ماكيناته السلفية تنتج فتاويها الناسفة لبنيان المواطنة المصري.
سادسا: لا يمكن إخراج الأزهر الشريف من المعادلة، فالأزهر وإن ثبت تكرارا ومرارا رفضه للدعوات الطائفية فإنه لم يقم بدوره المرتجى فى مواجهة هذه الفئة الضالة المضللة التى تستهدف الأقباط بمزاعمها الدينية، وبين حين وآخر يكشف منتسب للأزهر عن وجه طائفى بغيض (كما جرى من الدكتور سالم عبد الجليل الذى وصف الأقباط بالكفر)، سرعان ما يستنكره الأزهر بل ويقصيه تماماً عن المشهد، ولكن المهمة الأصلية وتخليص الأمة المصرية من أدران الوهابية والسلفية فيه قولان أو ثلاثة.. الأزهر متهم بالصمت والقعود عن أداء المهمة، وتعبير الرئيس السيسى ممازحا الإمام الأكبر الدكتور الطيب “تعبتنى يا فضيلة الإمام” فيها مس من هذا!

سابعا: ما سبق لا يعنى أن الحكومة المصرية فى عهد السيسى قامت بالواجب الوطنى كاملا، بل هناك موجبات لم تحدث، وقرارات لم تتخذ، ومثال مفوضية التمييز، وقانونها، فى طور النسيان مع الاعتقاد أن هذا القانون ينقى التربة من الحشائش الضارة، ويفلتر الهواء الفاسد الذى يهب على المجتمع، ومفوضية التمييز ليست من قبيل الرفاهية فى دولة المواطنة، وليست تفضلا حكوميا، بل استحقاق دستورى نص عليه دستور 2014 فى مادته 53: “المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم على أساس الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض”.
وإذا كانت الرئاسة برئيسها المحبوب شعبيا مخلصة فى تأسيس دولة المواطنة، فإن الحكومة لا تزال تقدم رجلا وتؤخر رجلا، وتتغافل عن تطبيق صحيح القانون فى النزاعات الطائفية، كما لم تطبق نصوص الدستور بشأن الأحزاب الدينية وفى مقدمتها حزب النور السلفى الذى ينفس منتسبوه الشرور فى وجوه أخوة الوطن، ولا يحيى العلم، ولا ينشد النشيد، ولا يقوم بالواجبات الوطنية كما أقرها الدستور والقانون، وتظل المادة 74 من الدستور معلقة فى الهواء: “للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية، بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أى نشاط سياسى أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى أو بناءً على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفى أو جغرافى”.
وفى سياق هذا المبحث تبرز قضيتان:
* الأولى: وضعية حزب النور فى الحالة المصرية وهى تقض مضاجع الأقباط مع ما يصدر عن منتسبيه الكثير من التحرشات الفقهية والفتوية بالأقباط، وهى وضعية تأسست مع 3 يوليو عندما شارك الحزب بواجهته “يونس مخيون” فى منصة إزاحة مرسى العياط وإخوانه، وتجذرت مع تأييد الحزب للرئيس فى انتخابات الرئاسة ، احتفظ بشرعيته وهو خارج عن الشرعية تماماً كونه حزبا دينيا خالصا ويكفى رمزيتاته العلنية التى تقتات الطائفية المقيتة فضائيا وإلكترونيا وصحافيا فى ظهورات فتوية تكيد للأقباط كيدا .
يقينى الذى لا يتزعزع، كما يقين جملة الشعب المصرى وفى القلب منهم الأقباط، اتنين مالهمش أمان.. السلفيين والإخوان، على الأقل هذا ما أعتقد، وجهان لعملة واحدة، حلفاء رابعة.
***
القضية الثانية قضية حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية التى تورطت فى اغتيال المصلين فى أسيوط فى المذبحة التى أعقبت اغتيال السادات فى 6 أكتوبر1981، ووجود هذا الحزب الذى تشكل عقب ثورة يناير من بقايا الحقبة الإرهابية التى عاشتها مصر فى الثمانينيات والتسعينيات، واستمراره بعد ثورة 30 يونيو، وهو يشكل إحدى الظواهر الشاذة سياسيا، والمقلقة وطنيا، والمزعجة قبطيا، فالأقباط ليس لهم حزب، ولا يحتويهم حزب، ولا ينطق باسمهم حزبا، فكيف يتسامحون مع أحزاب دينية تضم إرهابيين يستهدفونهم فى المقام الأول.
ثامنا: اتهام نظام الرئيس السيسى باضطهادالأقباط تأسيسا على أحداث محزنة تجرى وقائعها بالصوت والصورة دون تدخل سريع وحاسم وقانونى يحمل ما يمكن تسميته بالاتهامات الجزافية، فالقضاء المصرى منوط به القضاء فى هذه المنازعات والتعديات والتجاوزات الطائفية، فإذا ما تأخر الحسم أو صدرت أحكام لا تلبى تصورات البعض، فإن الأمر لا يصور على تواطؤ الدولة المصرية مع المتطرفين والإرهابيين، بل لغيبة الإرادة المجتمعية لكبح جماح التطرف الطائفى، أخشى أن الأحداث الطائفية التى تذبح قلوب إخوتنا لا تذبح قلوب آخرين، بل وتجد تشجيعا واحتفاء تأسيسا على مرجعيات شائهة مشوهة، أو اتساقا مع ثارات قديمة تستبطنها هذه الجماعات من الأقباط الذين ثاروا فى وجوههم فى قلب الموج البشرى العظيم فى 30 يونيو وفى هذا السياق برزت قضايا متتالية، صفر مريم، مدرسة المنيا، سيدة الكرم، مجدى مكين، أطفال المنيا، تهجير أقباط سيناء، تعرضت وغيرى كثير بالكتابة والإلحاح حفزا لدولة المواطنة للتحرك لإغاثة الأقباط من عدو رابض فى الدغل يتربص بهم الدوائر .
تاسعا: حملة الكراهية الإخوانية للأسف رزقت برافد قبطى كاره لنظام الحكم، متمثلا فى نفر من أقباط محسوبين على إخوتنا فى المهجر فى تصالحية خبيثة  يمدون الإخوان بوقائع وكتابات تسهم فى تأجيج نيران الغضب على السيسى وحكومته، وهؤلاء منبوذون من قبل إخوتنا داخل وخارج الوطن، ولكنهم يجدون دعما وتمويلاً من مؤسسات دولية تستهدف النظام المصرى منذ إعلان مولده فى 3 يوليو على غير رغبة الدول الكبرى التى لا تزال بعض أجهزتها وألسنتها تلوك وهم الانقلاب على الشرعية الإخوانية، ولا ترى فى 30 يونيو ثورة، وإذا تسامحت فى زاوية الرؤية تفصل بين ثورة 30 يونيو وإعلان 3 يوليو، وهى محاولة إخوانية مفضوحة للفصل بين الرئاسة والشعب المصرى وهذا ما ينتهجه طائفة من المشعوذين سياسيا مثل الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح الذى قرر الفصل بين الثورة التى يعترف بها والإعلان عن إقصاء مرسى الذى هو رفيقه فى مكتب الإرشاد الإخوانى.
عاشرا: غضبة نفر من النخب وبعض شباب الأقباط واجترارهم فصول المحنة القبطية فى تعاطيهم مع نظام الحكم الحالى، وتحميل السيسى باعتباره رمزا للمؤسسة العسكرية أوزار المرحلة الانتقالية وما تلاها من فصول مؤلمة حاقت بالشعب القبطى، وهم محقون فى الألم، ولكنهم لا يسمون الأشياء بمسمياتها، ولا يوجهون أصابع الاتهام فى عيون المسؤولين عنها، وبات اتهام الدولة بالأصولية السلفية  لبانة فى أفواههم، والحكومة برعاية التطرف اتهاما، ومراجعة كتابات النخب وشباب الأقباط على المواقع القبطية، لافتا فى التحول الذى اعترى أسماء بعينها كانت ترى فى السيسى مخلصا من الإخوان إلى اتهامه بمحاباة السلفيين على حساب الأقباط، دون أدلة ثبوتية على هذا الزعم الذى للأسف يصب فى نهر الكراهية الذى حفره الإخوان فى مصر ورفدوه بماء الكراهية التى يستبطنونها للسيسى والأقباط فى آن، باعتبارهما الحلف الرئيس الذى تشكل لخلع رئيس الإخوان.
***
وهنا يجب التوقف والتبين وتحذير إخوتنا من التماهى مع مثل هذه الدعوات لشق الصف بين السيسى والبابا والسيسى والبابا والشعب القبطى، والشعب القبطى وعموم الشعب المصرى مع كل أزمة يمر بها إخوتنا الأقباط لأسباب مجتمعية أو قضائية أو سياسية يقلب نفر من النشطاء الأقباط فى الخارج ظهر المجن للرئيس، وكأن الرئيس هو من أعطى فتاة المنيا صفراً فى الامتحان، أو حرّض الأطفال على التظاهر ضد تعيين مديرة مسيحية للمدرسة، أو ارتقى منصة القضاء وحكم بسجن أطفال المنيا الثلاثة خمس سنين مع الشغل والنفاذ!
وكأن السيسى يضطهد الأقباط فى منازلهم، ومعها ينعون على إخوتنا فى الداخل تأييد الرئيس، ويلومونهم على حبهم لمنقذهم من الاحتلال الإخوانى، هذا أمر عجيب! ماذا فعل السيسى لهؤلاء، وماذا لم يفعله لهؤلاء؟.. هل يتدخل فى الأحكام القضائية، هل يعطى الطالبة الدرجات النهائية، هل يمد أطفال المدرسة فى الفصول؟.. هذا مجتمعكم يا سادة، وهذا قانونكم، هذه مدارسكم، تركة ثقيلة، أعينوا الرئيس عليها!
علاقة السيسى بالمصريين- والأقباط فى القلب منهم- لا تخضع لقضايا عارضة وليدة مجتمع طافح بالعنصرية والطائفية والتمييز، كلنا فى الهم قبط، العنصرية والطائفية والتمييز لا تستهدف إخوتنا كونهم أقباطاً، بل تستهدف الجميع، الكل كليلة، التمييز كأس عذاب وداير على الجميع، من منا لم يكتو بالعنصرية والطائفية والتمييز؟!
تجربة الأقباط مع السيسى تقول بأن الرجل لا يفرّق بين المصريين، بل هو متهم بمحاباة الأقباط من قِبَل الإخوان والتابعين، ولم يدخر فى إعلان حبه للمصريين أن حضر احتفالات عيد الميلاد المجيد فى الكاتدرائية المرقسية متحملاً سخافات المتطرفين، وخطب فى المولد النبوى الشريف أن عيّدوا على إخوانكم، وصار حضور الرئيس عيد الميلاد فى الكاتدرائية من تقاليد مؤسسة الرئاسة المصرية، وانتفض هصوراً لذبح الأقباط المصريين فى ليبيا، ولم يبت ليلتها إلا ونسور الجو يدكون مواقع “داعش” ثأراً وكرامة، وكررها ثانية يوم مذبحة دير الأنبا صموئيل بالمنيا أيضا.. وهذا ليس بغريب على رئيس المصريين.
السيسى الذى اعتذر للأقباط عن التأخير فى إعمار ما حرقه وهدمه الإخوان من الكنائس، ووعد بإعمارها جميعا قبل عيد الميلاد وقد حدث، وكلف القوات المسلحة بإنجاز المهمة الوطنية، هو نفسه الذى أعلن عن بناء كنائس فى خطاب عام، وكانت الكنائس قبلها تبنى خفية وتحت ستار خشية المتطرفين، السيسى لم يدخر حباً للمصريين وفى القلب منهم الأقباط ، دشن أكبر كنيسة فى الشرق مصرية مرقسية منيرة .
تفخيخ العلاقة بين الأقباط والرئيس هدف الإخوان والتابعين، فاشلون حتى الآن فى إشعال الفتنة الطائفية فى ثياب الرئيس، الإخوان تتقلع لهم عين وتتعكر المياه بين الرئيس والأقباط، وينفقون إنفاق من لا يخشى الفقر على نفر من الأقباط الخارجين عن الجمع القبطى الكريم، فقط لإحداث فرقة متوهمة بين الأقباط والرئيس.. هيهات وفى القلب منا بابا مصرى لا يخشى فى حب الوطن لومة لائم، صاحب العبارة البليغة: “وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن”!
لا تمكنوهم من الرئيس، الإخوان يستثمرون وقائع بعينها فى قرى الصعيد صنعوها على أعينهم وبخلاياهم النائمة لضرب هذه العلاقة، يقتلون القتيل ويمشون فى جنازته ويذرفون الدمع الهتون، من ذا الذى حرّض أطفالاً فى مدرسة على رفض مديرة مسيحية؟ هل إسقاط فتاة المنيا المتفوقة هكذا حدث؟.. أما القضاء فقضاء!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.