الهلال..125 عاما من الثقافة والتنوير

محمد على – جمال عبدالناصر – السيسي «الزعامة»بمفهوم رجل الدولة

0 76

كتب :صفوت حاتم

ولعل أدق تعريف لمفهوم رجل الدولة هو “ الرجل الذى يعمل بجد وإخلاص لمصالح أمته وشعبه ويضعهما فوق أية مصالح شخصية “.
وهذا التعريف يضع فارقا حاسما بين “ رجل الدولة “ وبين “ المغامر السياسى “ .. فالأخير قد يجر أمته وشعبه لمغامرات باهظة من أجل طموح شخصى أو منفعة شخصية.
وكثيرا ما يختلط الاثنان فى عملية معقدة تحير المؤرخين والباحثين فى فهم دوافع وسلوك الأفراد والقادة.

أما الزعامة السياسية فهى مفهوم يرتبط بظهور قيادة وطنية مخلصة قادرة أن تعبر حدود جغرافيا الوطن المحدودة لتفتح آفاقا .. غير متوقعة .. فى محيطها الإقليمى والدولى .
ولعل أقرب مثال فى تاريخنا المعاصر للحيرة التى تنتاب المؤرخين فى تقييم دور الفرد فى التاريخ هى شخصية ” محمد على باشا ” .
وقد يكون مفيدا أن نطل قليلا على الظروف السياسية والدولية التى صنعت دور محمد على باشا فى التاريخ المصرى الحديث .
***
كانت السنوات الأربع التى تلت رحيل الفرنسيين عن مصر .. قد ردت مصر إلى أحضان الفوضى والاضطراب الداخلي.
وقد ظن ” بكوات المماليك ” أن مقاومتهم للفرنسيين كانت هى السبب فى رحيل الفرنسيين عن مصر .. فأخذوا يتحاربون فيما بينهم.
وكان الوالى التركى لا حول له ولا قوة .. وبالتالى كان عاجزا عن وضع حد للفوضى التى عمت البلاد .. أو وضع حد للمصائب والبلاوى التى عاناها المصريون بسبب ” البكوات المماليك ” .. إلى الحد أن ” بعض ” المصريين بات يأسف على رحيل الفرنسيين !! .
فى ظل هذا الجو المفعم بالاضطرابات والفوضى والتناحر .. انفتح التاريخ على ظهور رجل غير مصرى يعمل فى خدمة الوالى التركى فى مصر كقائد للقوات الألبانية فى مصر.

ولأسباب يطول شرحها .. قام الشيخ الشرقاوى .. شيخ الأزهر .. والسيد عمر مكرم .. نقيب الأشراف بتوحيد الأشراف والمشايخ والأعيان ورؤساء الحرف فى وفد يمثل الشعب .. وتوجه الجميع إلى قاضى القضاة بلائحة مكتوبة تعدد مظاهر ظلم ومظالم الوالى التركى .
ولما لم يستجب الوالى التركى لتلك المطالب .. خرج سكان القاهرة معلنين الإضراب والتظاهر ضد الأتراك .
ولأسباب غير معلومة .. ذهب الشيخ الشرقاوى والسيد عمر مكرم إلى بيت محمد على .. الرجل العسكرى الغريب .. وقلداه الجبة والقفطان .. علامة تنصيبه والياً على مصر باسم الشعب.
ويظل السؤال الحائر : لماذا لم يول الشعب والأعيان أحد القائدين المصريين .. الشيخ الشرقاوى أو السيد عمر مكرم .. مسؤولية الحكم مباشرة بدلا من تعيين هذا ” الغريب ” الذى لا يتكلم اللغة العربية ؟؟!!
هل هى الحاجة إلى جنوده وقوته العسكرية فى الصراع مع الجنود المماليك والأتراك ؟؟!!
ربما .. بل لعلها ذلك فعلا !! .
هنا بدأت فى الظهور مواهب محمد على كرجل دولة فى طور البزوغ .. فقد باشر ببراعة ودهاء ومكر وقسوة شديدة تطهير البلاد من العناصر المثيرة للشغب جميعا .. وأخضع الجميع .. بما فيهم جنوده الألبان الذى أحنى ظهورهم .. كما يقول توم ليتل فى كتابه ” جمال عبد الناصر .. رائد القومية العربية .
وبعد أربع سنوات أكمل محمد على المهمة وقضى تماما على نفوذ المماليك.
لم يكن محمد على مهتما بتحرير الشعب المصرى من أغلاله إلا بالقدر الذى يخدم أهدافه ومطامحه الشخصية.
لكن بفضله وبفضل طموحه ( والحق يقال ) عاد الشعب المصرى إلى مسرح التاريخ أو فى شكل جيش وطنى قوى ملتحم فى المشروع القومي.
وبفضله تشكلت فى مصر نزعة وطنية استقلالية سياسية وإدارية مستقلة عن الإمبراطورية العثمانية .
لقد أمم محمد على كل وسائل الإنتاج والتوزيع والمقايضة .. وأعلن نفسه مالكا وحيدا للأرض الزراعية .. وحصر فى نفسه كل الضرائب وكل التجارة الخارجية . وكان زهاء خمسة أسداس الدخل الزراعى المصرى من خلال الضرائب والأجور .
لقد كان من الضرورى أن يستخدم الفلاحين المصريين فى بناء جيش وطنى قوى .. واستخدم لتدريبه مدربين فرنسيين لتحويل هؤلاء الفلاحين إلى قوة عسكرية ضاربة.
فلما جاء عام 1826 .. كان محمد على قد كون جيشا يتألف من 90 ألف جندى معززين بقوة من المدفعية تضاهى أحسن قوة مدفعية فى أوروبا !! .
لقد نجح محمد على فى إخضاع كل الخارجين على السلطان العثمانى .. وجالت جيوشه شرقا وغربا وجنوبا.
واستجابة لدعوة السلطان اقتحم إبراهيم باشا اليونان ليخضع العصاة اليونانيين وأخذ أهلها رقيقا شحنه بالسفن إلى تركيا ومصر.
عند هذه اللحظة أصبح بائع التبغ الألبانى لاعبا دوليا يثير الفزع والرعب لدى الإمبراطوريات السائدة آنذاك : بريطانيا وفرنسا وتركيا .
وبدلا من أن يكافئ السلطان العثمانى محمد على على انتصاراته .. زاد قلقه من طموح محمد على وقدرات جيشه.
لقد أدرك محمد على أنه صاحب أقوى جيش فى الإمبراطورية العثمانية كلها.

 

ولما تنازع هو والسلطان وساءت العلاقة بينهما .. سار محمد على بجيشه المؤلف من الفلاحين المصريين شمالا عبر سوريا وقهر جيوش السلطان العثمانى فى حمص وبيلان .. ووصل إلى أبواب القسطنطينية .. ولم يرده عنها سوى إنذار من روسيا وليس إنذارا من السلطان!! .
وانتهت القصة بتحالف الإمبراطوريات الأوروبية مع الإمبراطورية العثمانية لوقف طموح محمد على بعد أن هزم مرتين الجيش التركى بقيادة الجنرال الألمانى “مولتكة”.
وكانت معاهدة لندن عام 1840 هى نهاية الطموح الإمبراطورى لمحمد على قائد جيوش الفلاحين المصريين الذين بلغ تعدادهم فى الجندية ربع مليون جندى مسلحين بالمدفعية والأساطيل البحرية القوية.
جمال عبد الناصر
لعلنا لا نجد فى حكام مصر بعد محمد على أكثر تشابها فى الأثر والتأثير على مسار الحياة فى مصر والمصريين أكثر من جمال عبد الناصر .
ولعل أكثر ما كان يميز الشاب جمال عبد الناصر عن أقرانه من الضباط الشبان .. أنه كان أكثرهم اهتماما بتاريخ مصر القومى واستيعابه دروس هذا التاريخ .
وتشهد كثير من الكتب والآثار المؤلفة عنه عن استشهاداته المتعددة بوقائع وحوادث معينة من تاريخ مصر .
وقد ظهر هذا جليا .. أول ما ظهر .. فى كتابه المنشور فى السنوات الأولى للثورة والمعنون ” فلسفة الثورة ” .. حيث نرى استشهادات عديدة من التاريخ المصرى .
ثم نراها لاحقا فى مواقف متعددة فى حواراته مع زملائه من الضباط الشبان بعد نجاح الثورة . وهنا يثور سؤال : كيف استوعب جمال عبد الناصر تاريخ مصر ؟؟
يقول توم ليتل فى كتابه ” جمال عبد الناصر ..رائد القومية العربية ” : ” إنه لمن المشكوك به أن يكون جمال عبد الناصر قد تأثر تأثرا عميقا بأية أيديولوجية سياسية غربية ، فخطابه كان يخلو من مفاهيم الفكر السياسى الغربى وتعبيراته الخاصة .. سواء كانت شيوعية أو فاشية .. ومن جهة أخرى فإن هذا الخطاب كان مشبعا بالآراء والاستنتاجات التاريخية عن القومية المصرية .
فقد كان فى كل مظاهره الوريث الحقيقى للزعماء الوطنيين المصريين من عرابى مرورا بمصطفى كامل وانتهاء بسعد زغلول .

 

لقد اتعظ عبد الناصر من فشل من سبقوه .. فاستنتج من عرابى أن الجيش يجب أن يكون وطنيا قوميا . واستنتج من تجربة مصطفى كامل بأن الكلام وحده لا يكفى . واستنتج من تجربة ثورة 1919 بأنه ليس هناك أشد غدرا بالقضية الوطنية من الطبقة الحاكمة المصرية.
إن التشابه بين عرابى وعبد الناصر هو أبرز ما فى الصورة الذهنية التى تربط بين الاثنين . فكلا الرجلين من محيط اجتماعى متواضع .. وكلا منهما ينتمى أصلا إلى الريف .
وإذا كان عرابى قد تلقى العلم فى الأزهر .. بينما تلقى عبد الناصر العلم فى مدارس علمانية .. فإن كلا منهما هو مسلم ورع . كما أنهما ثارا ضد التسلط الأجنبى وأسسا حركتهما على مقاومة العناصر المعادية للقضية الوطنية فى الجيش . ” توم ليتل .. جمال عبد الناصر .. رائد القومية العربية صفحة 278-279”
***
لم يكن عبد الناصر قد سافر خارج مصر قبيل توجهه لمؤتمر باندونج عام 1955
طار عبد الناصر لباندونج مارا بالباكستان التى استقبلته بمراسم الاحترام كرئيس دولة دون زيادة . لم تكن باكستان حينئذ عضوا فى حلف بغداد ..ولكنها كانت تتوجه نحوه بقوة .
وخلافا لكراتشى .. فقد استقبلت الهند عبد الناصر استقبالا وديا ودافئا . ومن دلهى طار مع نهرو إلى بورما حيث اجتمعا مع ” بونوا ” رئيس وزراء بورما ثم ما لبث أن انضم إليهما شواين لاى ..الزعيم الصينى الكبير .
وهكذا قابل جمال عبد الناصر شواين لاى .. يحيط به من الشمال واليمين الزعيمان نهرو وبونوا .. أكبر داعتين للحياد الإيجابى .
ولكن الأهم فى أحداث هذا المؤتمر .. أن اكتشف عبد الناصر قوة ووجود الدول الإفريقية والأسيوية وإمكانياتها على الساحة الدولية لو توحدت جهودها .
وفى باندونج اكتشف عبد الناصر نفسه .. واكتشف أهمية بلده مصر .
ولاشك أن عبد الناصر غادر باندونج ، وقد شعر بازدياد أهميته وأهمية مصر فى الكيان الأفرو – آسيوى .. ووجد نفسه على قدم المساواة يجلس على مائدة واحدة .. فى حفلة العشاء الأخيرة فى المؤتمر .. بجوار سوكارنو ونهرو وبونوا وشواين لاى … فقط !!! ( توم ليتل .. جمال عبد الناصر .. رائد القومية العربية ) .
كانت باندونج ” بداية طريق ” صعود جمال عبد الناصر للساحة الدولية .
ولقد استفاد عبد الناصر من هذا الاكتشاف لقوة ” العالم الثالث ” أثناء حرب عام 1956 .. فقد دعمت معظم هذه البلدان حق مصر فى تأميم القناة ووقفت معها دبلوماسيا .
وخلال أزمة السويس ، اكتشف عبد الناصر جانبا آخر من جوانب زعامته .. وهى قدرته على إدارة أزمة دولية بقدرات بلد صغير ومحدود القدرات .
السيسى والزعامة الوطنية فى عصرنا الراهن
الشعوب الناضجة تستعيد تاريخها وتجارب حياتها لكى تعينها على اقتحام المستقبل .

 

وأزعم أن مصر تواجه ظروفا وتحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة .
وأزعم أيضا أن مستقبل مصر وزعامتها سيتحدد على ضوء إجاباتها وردود أفعالها تجاه هذه التحديات التالية :
أولا : هل ينجح الإرهاب المسلح .. المدعوم من قوى خارجية ( !! ).. فى السيطرة على سيناء .. أم سيتم طرده نهائيا وإعادة سيناء لسيطرة الدولة الوطنية .. وقدرة الجيش المصرى على بسط سلطانه على كل شبر من أراضى سيناء وتطهيرها بالكامل من كل أنواع الإرهاب .. وتأمين حدودنا الشرقية برا وبحرا .
ثانيا : إن مصر قد عانت من الانكماش القسرى خلال مايقرب من نصف قرن .. فهل ستنجح فى صياغة وضع عربى جديد تقود فيه منظومة الدفاع العربى فى مواجهة الخطر الخارجى .. بعد أن أصبحت الميليشيات المتأسلمة هى الجيوش التى تدعمها قوى خارجية لتفتيت الوطن العربى وإشغاله بالمعارك العسكرية .. وتدمير مدنه وقراه ..وتهجير سكانه .. واستنزافه اقتصاديا ؟
ثالثا : قدرة مصر على الخروج من التبعية الكاملة للولايات المتحدة الأمريكية
إن ظروف مصر .. وظروف الإقليم العربى .. خصوصا فى سوريا العراق وليبيا .. والظروف العالمية توحى ببدايات ظاهرة .. لا تخطئها العين .. عن تشكل قواعد جديدة للنظام الدولى بعد أن انفردت به الولايات المتحدة الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفييتى والكتلة الاشتراكية .. وانكفاء الصين على ذاتها خلال ثلاثة عقود على الأقل .
فالحرب السورية أعطت لروسيا والصين أدوارا حاسمة فى الأمم المتحدة .. يترافق معها استدعاء الأساطيل والسلاح للموانئ والصحراء السورية .
لقد أصبحت سوريا تطبيقا لنموذج الحرب المحدودة .. الذى تكلمنا عنه فى البداية .. والذى يعنى الحصول على جوائز مادية ومعنوية على الأرض .. دون الحصول على نصر نهائى للخصم .
ولقد أصبحت مصر مدركة أن مآلات الحرب .. ومصائر البشر فى المشرق والمغرب العربيين أصبحت أكثر ارتباطا بمصيرها فى محيطها العربى والمتوسطى والإفريقى
رابعا : قدرة مصر على استشراف خريطة القوى الجديدة البازغة فى العالم .. كما حدث فى باندونج عام 1955 .. والمشاركة الفعالة فى إنشاء تكتل سياسى واقتصادى مع الصين وروسيا والهند . .
والسؤال : هل ستبقى مصر رد فعل للأحداث .. أم ستكون لها استراتيجية نشطة ومبادرة هجومية لحماية مصالحها .. وانتهاز الفرصة التاريخية لقيام تكتل جديد .. مشابه لتكتل عدم الانحياز الذى كانت أحد أقطابه وبناته ؟
خامسا : قدرة مصر على خلق مركز سياسى واقتصادى قوى فى محيطها العربى لمواجهة الأخطار المتزايدة على مصر والأمة العربية من دول الجوار العربى : إسرائيل .. تركيا ..إيران . وهى الأقطاب المستفيدة من انهيار المنظومة العربية لخلق مناطق نفوذ لها على حساب الدول العربية .. ولعل التهديدات المباشرة عند مضيق باب المندب .. والتهديدات التركية فى سوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط ..هو نوع من التهديد المباشر للمصالح المصرية المباشرة فى تقليص أخطار الإرهاب على مصر وتأمين مصالحها الاقتصادية فى المرور الآمن للتجارة الدولية فى البحر الأحمر وقناة السويس .. وتأمين مصالح مصر

الاقتصادية فى البحث عن البترول والغاز فى مياهها الاقتصادية فى البحر المتوسط والبحر الأحمر .
واذا أخذنا الحالة التركية .. على سبيل المثال .. سنكتشف حجم التهديد الذى يمثله هذا البلد الذى يتمتع بعلاقات وتحالفات مناوئة لمصر .. فهو فى تحالف قوى مع إسرائيل فيما يخص شرق المتوسط .. وفى ذات الوقت تجمعه علاقات تحالف مع إيران فيما يخص العلاقات مع النظام القطرى .. وحالة العداء لمصر واضحة لدى البلدان الثلاثة . ***
لكن الوضع مختلف الآن عن زمن الخمسينيات والستينيات
كيف ؟؟ …
أولا : الولايات المتحدة الأمريكية تعانى تدهورا فى رأسمالها السياسى وهيبتها الدولية بعد الهزائم والكوارث العسكرية التى تسببت فيها فى أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا .
لقد أصبحت الصورة الراسخة عن أمريكا الآن هى صورة ” البلطجى ” الشرير الفاشل الذى يستخدم المنظمات الدولية لتحقيق أغراضه من خلال ” تشغيل ” صبيانه من دول حلف الناتو .
لقد أصبح حجم التجرؤ والتهكم من القوة الأمريكية أحد ظواهر العصر الحالى .. نشاهدها من المحيط الهادى حتى شواطئ الأطلنطى اللاتينية .
أما بريطانيا .. التى اكتفت بلعب دور ” الذيل ” فى السياسة الأمريكية .. فقد صارت تعانى أزماتها الاقتصادية مترافقا مع ذلك انهيار مصداقية النخب الحاكمة بها واكتشاف الجمهور وقائع للفساد والكذب والرشوة من بعض زعماء العالم الثالث .
ثانيا : أن الاتحاد الأوروبى … يعانى امتحانا صعبا سيتقرر فيه مصير البقاء أوالسقوط مع تصاعد دعوى الانفصال داخل بعض بلدانه . .
فمن ناحية كشفت أزمة الإفلاس التى عانتها اليونان .. حدود حلم الرفاه الاقتصادى لدول الاتحاد .

ومن ناحية أخرى كشف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى حدود وهم التجانس والذوبان بين دول أوروبا التى تتنافر فى لغاتها وعاداتها وطموحاتها .
بكلمات قليلة : قد تكون شعلة الوحدة الأوروبية تعانى الذبول .. ولم يعد باقيا منها سوى ضوء باهت غير قابل على تشكيل حلم الوحدة الأوروبية على أسس صلبة .
ولأن التاريخ له منطق .. معروف أو يمكن معرفته .. فالوضع الانتقالى الحالى فى العلاقات الدولية يستلزم دراسة سريعة للمتغيرات .. ويستلزم منا تشكيل رؤيتنا لمستقبلنا بسرعة .. والإقدام على الحركة السريعة للأمام دون خوف أو وجل .
الخاتمة
لا شك عندى أن القيادة السياسية المصرية .. والرئيس عبد الفتاح السيسى .. يدركان بشكل حاسم وواضح حجم الأخطار التى تواجه مصر داخليا وخارجيا .
ولا شك عندى أن الرئيس “ عبد الفتاح السيسى “ يدرك بشكل واضح حاجة مصر للاستقرار السياسى الداخلى السنوات المقبلة .. كأهم عنصر فى تحقيق نمو اقتصادى سريع ليجعل من مصر أحد ” النمور الاقتصادية ” فى منطقتها .
من قراءتى للمشهد العام فى مصر .. ورغم بعض الظواهر الشاردة .. فإننى متفائل بمسار مصر الحالى . .
متفائل بعودة مصر لزعامتها العربية قريبا .. إن شاء الله . .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.